ندرس في هذا المبحث العلاقة بين اليهودية والشيوعية. فقد تسلّل اليهود إلى الحركة الشيوعية أيضًا، بدافع من طبيعتهم الشريرة وسعيهم إلى الإضرار بالعالم أجمع، ولا سيما رغبتهم في السيطرة على الحركات المهمة. ثم استولوا على معظم مواقعها القيادية. ولذلك لم تكن الشيوعية التي انتشرت في مختلف أنحاء العالم من صنع عباقرة أرادوا إنقاذ العالم، وإنصاف العمال والفلاحين في مواجهة هيمنة الرأسماليين والإقطاعيين (نظام السادة والأقنان).
وكل ما ورد في أيديولوجيتها من «ثورة البروليتاريا»، و«المادية الجدلية والتاريخية»، و«فائض القيمة»، إنما كان من صنع اليهود وتخطيطهم وتمويلهم؛ بهدف زرع بذور الفوضى وعدم الاستقرار، وسحق كل نزوع إلى الحرية والإرادة والعيش السعيد، وهي قيم ترفع مكانة الإنسان.
واعتمدت المرجعيات العليا للمعبد اليهودي في تنفيذ التخريب الاجتماعي وتدمير مختلف الدول على عدد من الحركات الفوضوية، بمساعدة وكلائها من كبار المرابين العالميين، ومنها حركات عُرفت باسم «الحركات العدمية»، فضلًا عن عدد من البؤر والجمعيات الإلحادية. وقد تمكّنت هذه الحركات من مدّ نفوذها إلى دول أوروبية متعددة، ولا سيما روسيا ووسط أوروبا.
غير أن الستار أُزيح لأول مرة سنة 1829م عن مخطط جديد أعدّه محفل «المتنورين»، بعد أن أعاد «وايسهاوبت» تنظيمه. وفي السنة نفسها، أوفد هذا المحفل أحد أعضائه الإنجليز، المعروف باسم «مستر رايت»، إلى نيويورك. فعقد هناك مؤتمرًا للمحافل الماسونية التي تهوّدت وانخرطت في المؤامرة، وأطلع الحاضرين على تنظيم جديد خطّط له «حكماء صهيون».
وكانت الخطة تقضي بتوحيد جميع الحركات العدمية[1] والجمعيات الإلحادية في أوروبا ضمن منظمة دولية، تمتد فروعها وشبكاتها وخلاياها السرية والعلنية إلى مختلف دول العالم، ويُطلق عليها اسم «المنظمة الشيوعية». ومن جهة أخرى، كان لا بد من صياغة أيديولوجيا ذات فلسفة خاصة تقوم عليها هذه المنظمة.[2]
وكُلّف المؤتمر المذكور بجمع رأس المال اللازم للإنفاق على هذا المشروع، وشُكّلت لجنة ثلاثية كان من أعضائها «كلينتون روزفلت»، أحد أسلاف الرئيس الأمريكي اللاحق «فرانكلين روزفلت».
وتمكّنت هذه اللجنة من توفير الأموال المطلوبة. وفي الوقت نفسه، اختار «المتنورون» كارل ماركس، وهو يهودي، وإنجلز لصياغة النظرية المطلوبة، واستدعوهما إلى لندن. وألّف الاثنان في منزل يقع في حيّ «سوهو»، في قلب العاصمة الإنجليزية، كتاب «رأس المال»، الذي أصبح بعد ذلك بمنزلة «إنجيل» المذهب الشيوعي، كما ألّفا «البيان الشيوعي». وغطّت هذه الأموال نفقات معيشة ماركس وإنجلز، وتأليف كتاب «رأس المال» وطباعته ونشره، وتمويل أول دعوة إلى التعبئة العالمية.
وبعد ذلك، وُضعت الترتيبات اللازمة لكي تمتد أذرع الأخطبوط إلى كل بقعة من العالم.[3]
أما فلاديمير أوليانوف[4] (لينين)، أداة اليهودية ووسيلتها في نشر الشيوعية، فتلقّى، في مستهلّ حياته، مبادئ الشيوعية والأفكار الثورية والإلحادية على أيدي مدرّسيه اليهود. ثم غادر روسيا، وانضم، بتوجيه من «المتنورين»، إلى عدد من الشيوعيين والثوريين الذين التقى بهم في سويسرا، ومنهم: بليخانوف، وليو دويتش، وأكسلرود، ويوليوس تسيدرباوم، وفيرا زاسوليتش؛ وكان أربعة من هؤلاء يهودًا. وأسّس هؤلاء، مع لينين، جمعيةً ماركسيةً دوليةً أطلقوا عليها اسم «جماعة تحرير العمل».
ثم عاد لينين إلى روسيا، وشرع مع رفاقه اليهود في تنظيم الخلايا والشبكات والتحريض على المظاهرات في العاصمة سانت بطرسبرغ. وتزوّج امرأة يهودية جميلة للتستّر على هذه الأنشطة. وفي نهاية المطاف، اكتشفت السلطات القيصرية أمره؛ فسُجن سنة 1897م، ونُفي مع زوجته اليهودية إلى سيبيريا.
وبعد إطلاق سراحه، عاد إلى سويسرا، والتقى هناك بممثلي «المتنورين»، واستأنف نشاطه. وأصدر صحيفة باسم «الحركة الشيوعية»، تولّى الإشراف عليها عدد من رفاقه اليهود، وتولّت زوجته أمانة تحريرها.[5]
وفي سنة 1907م، عُقد المؤتمر الخامس للحزب الشيوعي في لندن. وحضره، إلى جانب الشخصيات اليهودية الرئيسة، شاب برز حديثًا إلى جانب لينين، هو «ستالين». وقرّر المجتمعون إدخال أعداد كبيرة من الصحف التي كانوا يصدرونها في أوروبا إلى روسيا، وتنظيم عدد كبير من الأشخاص فيها، وإثارة الاضطرابات، ونشر روح الشك والقلق في البلاد، واستقطاب الإرهابيين والمخرّبين المحترفين من المحافل اليهودية وإرسالهم إلى روسيا.
وفي سنة 1917م، عمّت الاضطرابات بتحريض من اليهود، وأطلق بعض اليهود النار على المتظاهرين؛ للنيل من هيبة الحكومة. كما أدّت محافل «الشرق الأعظم» دورًا في استقطاب عدد من ضباط وجنود حامية سانت بطرسبرغ؛ فلجأت في التعامل معهم إلى الترغيب والترهيب، وأقنعت بعضهم، فتمرّدت عدة كتائب.
ثم مهّد المرابون اليهود الطريق لعودة لينين إلى روسيا، وتدفّق إليها نحو مئة ألف من الإرهابيين والفوضويين والثوريين المتطرفين، وفي مقدّمتهم جماعات «تروتسكي» التي نُظّمت في نيويورك. وهكذا استولى اليهود على الثورة الروسية. وبعد إصابة لينين بالشلل، تولّى «ستالين» زمام الأمور، وتزوّج هو الآخر امرأةً يهودية.[6]
تعليقان
تنبيه: الماسونية | القسم: 38 - کلمات عربي
تنبيه: الماسونية | القسم: 36 - کلمات عربي