الكاتب: أبو رائف
الماسونية القسم الرابع والعشرون
رموز الكواكب والنجوم في الفكر الماسوني
رمز النجمة الخماسية
حملت النجمة الخماسية على مرّ تاريخ الأديان والمعتقدات معانيَ مختلفة.
أولها: أنها كانت رمزًا سرّيًّا للمعرفة الباطنية، كما كان الحال عند الفيثاغوريين، فضلًا عن كونها رمزًا لـ«العالَم الإنساني الأصغر».[1]
أما عند اليهود، فترمز هذه النجمة إلى أسفار التوراة الخمسة المقدسة المُنزَلة على نبي الله موسى عليه السلام.
تُعَدّ هذه النجمة الخماسية أيضًا رمزًا رسميًّا للمنظمة الماسونية والجماعات الشيطانية، وتشير رؤوسها الخمسة إلى عناصر الحياة، وهي: الروح، والهواء، والماء، والنار، والتراب.
أما في المسيحية، فترمز هذه النجمة إلى جراح عيسى المسيح عليه السلام الخمسة التي لحقت به عند صلبه؛ أي آثار المسامير التي دُقّت في يديه وقدميه، والجرح الذي أحدثته الحربة في جنبه. وكل ذلك وفقًا للعقيدة المسيحية.[2] أما في الإسلام، فإن صلب عيسى عليه السلام أمرٌ مردود.
رمز النجمة الخماسية برأس الماعز «بافوميت»
إن النجمة الخماسية التي يتوسطها رأسُ الماعز «بافوميت» رمزٌ وثني ظهر في المسيحية خلال العصور الوسطى، وكان دالًّا على اللعنة والإدانة، وعلى الحيوان النتن والخبث والشيطان. وكان بافوميت يُصوَّر على هيئة مطيّة تعلوها امرأة عارية، ويُعَدّ رمزًا للشهوة، كما كان إلهًا شيطانيًّا تعبده جماعة «فرسان الهيكل»؛ ولذلك اتهمهم فيليب الرابع، ملك فرنسا، بالابتداع في الدين والانحراف الجنسي معًا.[3]
واستمر توظيف رمز رأس الماعز بافوميت في الفكر الماسوني، وظلّ دالًّا على الخبث والشيطان الساقط الذي ورد ذكره في سفر إشعياء (١٤:١٢). بل أصبح بافوميت معبودًا لعبدة الشيطان، وأُنشئت له كنيسة أُطلق عليها اسم «كنيسة الشيطان»، أسّسها في الولايات المتحدة سنة ١٩٦٦م اليهودي البوهيمي «أنطون لافي»، الذي ألّف أول كتاب شيطاني بعنوان «الإنجيل الشيطاني». وتُقام فيها الطقوس الشيطانية والسحرية بسرية تامة.[4]
رمز الشمس الحمراء الساطعة
ترمز الشمس الحمراء الساطعة عند الماسونيين إلى عبادتهم لإلههم إبليس، أي الإله الساقط «لوسيفر»، الذي ورد ذكره في سفر إشعياء (١٤:١٢).[5]
رمز الصاعقة الصفراء المزدوجة
أما رمز البرق والعاصفة، الذي نجد صداه في الديانتين السومرية والبابلية القديمتين، فقد تجسّد في هيئة الإله «أَدَد»، إله الهواء والعواصف والصواعق، الذي كان مقدّسًا عند الآشوريين.[6]





