
الکاتب: المفتي أحمد الله (المهاجر)
المقتدا (الإمام الأعظم أبو حنيفة رحمه الله) (القسم الثامن والعشرون)
الحياة السياسية للإمام أبي حنيفة رحمه الله (تابع)
الإمام أبو حنيفة رحمه الله والعباسيون:
استدعاء الإمام أبي حنيفة رحمه الله إلى بلاط أبي جعفر المنصور:
أمر الخليفة أبو جعفر منصور باستدعاء الإمام أبي حنيفة رحمه الله من الكوفة إلى بغداد، ووجّه إلى عيسى بن موسى أمرًا بإحضاره فورًا. فنُقل الإمام من الكوفة إلى بغداد، ومُثّل بين يدي الخليفة. وعُرض عليه منصب قاضي القضاة وغيرها من المناصب المهمة في الدولة العباسية.
ورغم بذل جهود كثيرة للحصول على موافقة الإمام، فإنه اعتذر عن قبول هذه المناصب، ولم تُقبل أعذاره رغم الإلحاح عليه، وفي نهاية الأمر قال الإمام أبو حنيفة رحمه الله للمنصور: «إني لا أرى نفسي أهلًا لمنصب القضاء».
فأجابه أبو جعفر بقوله: «بل أنت أهلٌ للقضاء».
وتكررت هذه المحاورة بينهما عدة مرات، وفي النهاية غضب أبو جعفر، واعتمادًا على معلوماته وتجربته الشخصية، خاطب الإمام بأسلوب يحمل اتهامًا فقال: «أنت تكذب، وأنت أهلٌ لهذا المنصب»!
فلم يسكت الإمام أبو حنيفة رحمه الله، بل أجابه بهدوء وحزم قائلًا: «يا أمير المؤمنين! لقد حكمتَ عليَّ بهذا القول؛ فهل يجوز أن يتولى القضاء من يكذب عليك»؟
لقد بلغ غضب المنصور، الذي كان خليفةً شديد البطش، ذروته بسبب هذا الجواب من الإمام رحمه الله، ويذكر العلامة الخطيب أن الخليفة أقسم بأن الإمام أبا حنيفة لا خيار له إلا القبول، لكن الإمام أبا حنيفة رحمه الله أقسم بدوره، بكل ما يملك من قوة وتمسك بالحرية، قائلًا: «والله لن أتولى هذه المسؤولية أبدًا».
التعذيب والسجن:
بعد جواب الإمام رحمه الله الواضح والحاسم، غضب الخليفة المنصور، ومن غير أن يراعي عواقب تصرفه، أهان الإمام وأمر بتعذيبه بقسوة، وقد نقل العلامة موفق عن عبد العزيز بن عصام قوله: «لشتمه ودعا له بالسياط، فضربه ثلاثين سوطًا» أي إن الخليفة أهان الإمام رحمه الله وضربه ثلاثين سوطًا.
وعندما خرج الإمام أبو حنيفة رحمه الله من السجن، كانت آثار الضرب ظاهرة على ظهره، وكانت الدماء تسيل من قدمه، ومع ذلك بقي ثابتًا على رفضه قبول أي منصب، ثم انتهى الأمر بسجنه بأمر من الخليفة.
فُرضت على الإمام في السجن قيودٌ شديدة على الطعام والشراب، بهدف زيادة الضغوط الجسدية والنفسية عليه، وتشير بعض الروايات إلى أن الإمام رحمه الله قد سُقِيَ السم أيضًا.
السجدة الأخيرة عند الرحيل:
كان عمر الإمام أبي حنيفة رحمه الله قد قارب السبعين، بعد أن كرّس حياته كلها للعلم، وقد أدت الضربات والضغوط والقيود والتعذيب الجسدي والنفسي إلى تدهور صحته بشكل شديد، وأضعفت ما بقي لديه من قوة بدنية.
وفي هذه الحال، وفي اللحظات الأخيرة من حياته، وقف الإمام رحمه الله للصلاة وسجد بين يدي ربه، ثم فارق الحياة وهو على صلة بربه، مودّعًا هذه الدنيا. [1]
البرنامج السياسي العملي:
بعد عودة الإمام الأعظم أبي حنيفة رحمه الله إلى مدينة الكوفة، كرّس اهتمامه كله لتأليف الفقه والقانون، وفي هذا السياق، وضع برنامجًا سياسيًا عمليًا يهدف إلى ترسيخ سيادة هذا القانون، وضمان بقائه وتطبيقه، وكان هذا البرنامج بعيدًا عن مظاهر السياسة المعاصرة من اعتداء، وعنف، وتحزّب، وشعارات، واتهامات، وتشويه للسمعة، وشتائم، واستعراض للذات.
لقد كان الإمام الأعظم أبو حنيفة رحمه الله يسعى إلى ترسيخ حكم القانون ونفوذه، لا إلى تحقيق الشهرة أو تعزيز مكانته الشخصية، أي إنه كان يعمل على إضفاء المشروعیة على نظام الحكم من خلال سيادة القانون.
إن النتائج الثورية التي أثمر عنها هذا المنهج الهادئ، ولكن الحكيم، لم تُعتمد على المدى الطويل بوصفها من أصول السياسة الإسلامية فحسب، بل فتحت أيضًا بابًا مشرقًا في صفحات التاريخ. [2]
جهود الإمام أبي حنيفة رحمه الله في الحفاظ على الاستقلال العلمي والسياسي:
يُعدّ الإمام الأعظم أبو حنيفة رحمه الله من الشخصيات التي بذلت جهودًا بارزة للحفاظ على الاستقلال العلمي والسياسي في عهدَي الدولة الأموية والعباسية، فقد عاش في زمن كانت فيه القوى السياسية تسعى إلى استمالة العلماء وجعلهم في خدمتها، واستخدامهم لتعزيز شرعيتها السياسية.
وفي ظلّ هذه الظروف، حافظ الإمام أبو حنيفة رحمه الله على استقلاله العلمي والديني بمقاومةٍ قوية، ورفض تولّي المناصب الحكومية، فعُرف عالمًا مستقلًا ملتزمًا بمبادئه.
كان من أبرز جوانب جهود الإمام رحمه الله في الحفاظ على استقلاله العلمي والسياسي مقاومته لفتن السلطة ومواجهة إغراءاتها، فقد رفض مرارًا قبول المناصب الحكومية، ولا سيما منصب القضاء، وبذلك أوضح أنه لم يكن مستعدًّا للتعاون مع الحكومات التي لا يرى في نظره أنها تتمتع بالمشروعية الشرعية.
إن موقف الإمام أبي حنيفة رحمه الله لم يُظهر فقط معارضته لسياسات الحكومات في ذلك العصر، بل وجّه أيضًا رسالة واضحة إلى المجتمع، مفادها أن العلماء الدينيين ينبغي ألا يخضعوا لتأثير السياسة، وأن يحافظوا على استقلالهم الفكري، وأن يعتمدوا على القرآن والسنة.
وكان الإمام أبو حنيفة رحمه الله يسعى إلى نشر المعرفة الإسلامية بطريقة تضمن عدم خضوعها لتأثير الدول والضغوط السياسية، وذلك من خلال بناء شبكة علمية قوية تساعد على مواجهة تلك الضغوط والحفاظ على الاستقلال العلمي.
ومن خلال تربية عدد كبير من التلاميذ، وتأسيس مدرسة فقهية، رسّخ الإمام رحمه الله الأسس الفقهية والعلمية للإسلام بصورة شاملة وقوية، ولم يكن تلاميذه الذين تلقّوا العلم في حلقاته متميزين من الناحية الأكاديمية فحسب، بل ورثوا عنه أيضًا روح الاستقلال والحرية العلمية، ومن هؤلاء التلاميذ الإمام أبو يوسف رحمه الله، والإمام محمد بن الحسن الشيباني رحمه الله، فقد سَعَیَا بعد وفاة الإمام أبي حنيفة رحمه الله إلى مواصلة هذا النهج في الاستقلال العلمي والحرية الفكرية.
وإلى جانب حفاظه على استقلاله العلمي، اتخذ الإمام أبو حنيفة رحمه الله مواقف واضحة وشجاعة في المجال السياسي أيضًا، فلم يلتزم الصمت أمام الحكومات التي كان يرى أنها انحرفت عن طريق العدل والحق، بل كان يدعم المظلومين والفقراء ولم يتردد في نصرتهم، وقد أدى ذلك إلى تعرّضه للتهديدات والسجن، ومع ذلك، لم ينحرف قط عن مبادئه، وظلّ دائمًا متمسكًا بقيم العدل والتقوى والأخلاق.
وخلاصة القول: إن الإمام أبا حنيفة رحمه الله ثبّت حضوره في المجال السياسي منذ سنّ الأربعين حتى سنّ السبعين، وكلما أُتيحت له فرصة للاستفادة من الوسائل العملية والدعوية المتاحة، استفاد منها على أكمل وجه، ولم يُقصّر في ذلك بأي صورة من الصور.
وقد تحمّل الإمام رحمه الله مسؤولية الحكمة العملية، وتنظيم الفقه الحنفي، وإعداد جماعة كبيرة من القضاة وكثرة من التلاميذ؛ بهدف الحفاظ مستقبلًا على المكانة الشرعية والقانونية للفقه الحنفي وهيبته في بلاط الخلافة، والعمل على نشره وتثبيته.
وفي الحقيقة، وبعد أن مهّد الطريق لتحقيق نفوذه العلمي الكامل، قدّم الإمام رحمه الله نفسه شهيدًا في مواجهة بلاط السلطان الظالم، وارتقى بكأس الشهادة.
النظريات السياسية للإمام أبي حنيفة رحمه الله:
استنادًا إلى الروايات الواردة في كتب المناقب، مثل: كتاب «مناقب الإمام الأعظم» للعلامة الكردري، وكتاب «مناقب الإمام الأعظم أبي حنيفة» للعلامة موفق المكي، وكتاب «أحكام القرآن» للإمام الجصاص، يمكن بيان الآراء السياسية للإمام أبي حنيفة رحمه الله بإيجاز في النقاط الآتية:
1- مسألة الحاكمية:
يرى الإمام أبو حنيفة رحمه الله أن الحاكم الحقيقي هو الله تعالى، وأنه يجب اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن وجهة نظر الإمام، فإن شريعة الله تعالى وقانون نبيه عليه الصلاة والسلام هما أسمى القوانين، ولا يُسمح لأي مسلم أن يحكم بخلاف هذا القانون أو يصدر حكمًا مخالفًا له، وهذا الرأي يؤكد بصورة مباشرة على تطبيق أصول الفقه والسياسة في المجتمع الإسلامي.
2- الطريقة الصحيحة لانعقاد الخلافة:
كان الإمام الأعظم أبو حنيفة رحمه الله يرى أن الخلافة يجب أن تُقام بالطريقة الصحيحة، ومن وجهة نظره، ينبغي أن تنشأ الخلافة بصورة سلمية عن طريق أهل الرأي والشورى في المجتمع الإسلامي، ولا تكون الخلافة مشروعة إلا إذا قامت على أساس الشريعة وبطريقة تراعي الجوانب السياسية والاجتماعية.
3- عدم جواز إمامة وخلافة الظالم:
صرّح الإمام أبو حنيفة رحمه الله بأن العدالة شرط أساسي في الخلافة، ومع ذلك، إذا تمكّن شخص ظالم من السيطرة على شؤون المسلمين، فإن الأعمال الاجتماعية والقضائية تُقام تحت إشرافه وفق أحكام الشريعة الإسلامية، رغم ما قد يترتب على ذلك من فساد واضطراب في المجتمع.
4- رأي الإمام في قرشية الخليفة:
كان الإمام أبو حنيفة رحمه الله يرى أن قريشًا، حتى عصره، كانت تمتلك من المكانة الاجتماعية والسياسية ما يؤهلها لتوجيه الناس وكسب ثقة المجتمع، وبسبب الظروف الثقافية والاجتماعية في ذلك العصر، كان هذا الرأي يؤكد على أولوية قريش في أمر الخلافة.
5- استقلال القضاة عن الحكام:
أكد الإمام أبو حنيفة رحمه الله على استقلال القضاة عن الحكام، وقد قال في إحدى كلماته لتلاميذه: إذا ارتكب الخليفة جريمة تتعلق بحقوق الإنسان، فإن أكبر القضاة أو القضاة أنفسهم يجب أن يحاكموا الخليفة ويُنفّذوا عليه العقوبة، ولهذا السبب رفض الإمام أبو حنيفة رحمه الله تولّي منصب القضاء الذي عُرض عليه من قِبل حكام عصره، لأن استقلال القضاة في ذلك الوقت لم يكن معترفًا به بصورة رسمية.
6- موقف الإمام رحمه الله من الثورة على الحاكم الظالم:
كان الإمام أبو حنيفة رحمه الله يساعد الذين كانوا يعارضون الحكام، ولا سيما أولئك الذين كانوا يواجهون الظلم في ظروف صعبة، ملتزمين بمبادئ العدل والتقوى، وكان شديد الاهتمام بالقضايا الاجتماعية والسياسية، وبمواجهة الظلم والوقوف ضده.
الخطة العملية والهدف السياسي للإمام أبي حنيفة رحمه الله:
كان الإمام أبو حنيفة رحمه الله عازمًا على تنفيذ خططه العملية والإصلاحية في المجالات القضائية والحكومية والتشريعية، وكان يرى أن هذه الإصلاحات لا تنسجم فقط مع تطور أصول الفقه، بل تتوافق كذلك، بصورة خاصة، مع إصلاح النظام الاجتماعي والقضائي في المجتمع الإسلامي.
وعندما أدركت الحكومة أهمية إصلاحات الإمام أبي حنيفة رحمه الله، تأثرت مختلف جوانب الحياة الإسلامية بهذه الإصلاحات، واضطرت الحكومة إلى قبولها تدريجيًا وإدخالها ضمن سياساتها.
المسيرة السياسية للإمام أبي حنيفة رحمه الله وجهوده الحكيمة في مجال الإصلاح:
لا يمكن اختزال المسيرة السياسية للإمام أبي حنيفة رحمه الله في مجرد مقاومة الحكومات الظالمة أو عدم التعاون معها، بل كانت أيضًا محاولة للإصلاح من داخل النظام الحكومي، فقد رفض بشدة التعاون مع الحكومات الفاسدة والظالمة، وكان الإمام يرى أنه ما دام الإنسان غير خاضع لهيمنة الحكومة في تحديد مصيره، فإنه يستطيع أن يتحلى بالشجاعة في أداء واجباته الدينية واتباع السياسة الإسلامية.
وفي عهد الحكام الظالمين، مثل هشام بن عبد الملك والحجاج بن يوسف، حافظ الإمام أبو حنيفة رحمه الله على الابتعاد عن السياسات الجائرة، وتمسّك بمبادئ العدل والفقه.
النجاح في تحقيق الأهداف والخطط العملية
تمكّن الإمام أبو حنيفة رحمه الله من تكوين جماعة من الفقهاء والقضاة والمفتين لمتابعة خططه الإصلاحية وتنفيذها، وفي نهاية المطاف، أدّت هذه الجهود إلى أن يحظى الإمام أبو حنيفة رحمه الله بمكانة مرموقة في بلاط الخلفاء والحكام، وأن تُؤخذ آراؤه بعين الاعتبار، حتى إن الأمراء والحكام بدأوا تدريجيًا في دعمه، واستفادوا من آراء الإمام رحمه الله في العديد من القضايا الدينية والقضائية.
النجاحات الكثيرة لجهود الإمام أبي حنيفة رحمه الله المخلصة:
لم تكن فضائل الإمام أبي حنيفة رحمه الله وتضحياته مؤثرة في الفقه الحنفي فحسب، بل كان لها أثر كبير في الفقه الإسلامي عامةً، فقد نجح في إصلاح أصول الفقه وتنظيمها بطريقة جعلت العلماء يهتمون بها، ليس في عصره فقط، بل في العصور اللاحقة أيضًا.
وتُظهر هذه الإنجازات، إلى جانب مواقفه السياسية، عمق تأثير الإمام في الفكر السياسي الإسلامي، وفهمه العميق لكيفية تطبيق المبادئ الدينية في ضوء الواقع السياسي في عصره.
أثر أفكار الإمام أبي حنيفة رحمه الله ومعتقداته السياسية:
استطاع الإمام أبو حنيفة رحمه الله، من خلال تضحياته وجهوده، أن ينشر أصول الفقه الحنفي، وأن يؤدي دورًا كبيرًا في التطورات السياسية والاجتماعية للأمة الإسلامية، وقد أدّت هذه الجهود حتى إلى جعل حكومات مثل الدولة العباسية تُولي اهتمامًا كبيرًا بفقهاء الحنفية وقضاتهم، والاستفادة من آرائهم.
ولا تزال أفكار الإمام أبي حنيفة رحمه الله السياسية تمثل مصدرًا إرشاديًا للمجتمعات الإسلامية، وإن دُرست بعمق فإنها يمكن أن تسهم في تقديم حلول ومعالجات لمشكلات المجتمعات الإسلامية في العصر الحاضر.
الخاتمة:
إن الإمام أبا حنيفة رحمه الله، بالاعتماد على أصول الاجتهاد وأفكاره السياسية، لم يقوِّ الفقه الإسلامي بصورة دقيقة ومتينة فحسب، بل حظي كذلك بمكانة عظيمة في المجال السياسي، ففي الوقت الذي كانت فيه معظم الحكومات في عصره قائمة على أسس سياسية كانت في كثير من الأحيان بعيدة عن مبادئ الشريعة، مهّد الإمام أبو حنيفة رحمه الله الطريق لإصلاح نظام الحكم من خلال تأكيده على العدل، واستقلال القضاة، ومعارضة الحكومات الظالمة، وكان رأيه في الخلافة، ولا سيما ما يتعلق بالعدل والسلم، أساسًا فقهيًا وسياسيًا مهمًا للتطورات المستقبلية في المجتمع الإسلامي.
إضافة إلى ذلك، فإن موقف الإمام أبي حنيفة رحمه الله من الإصلاحات القضائية، وتعاملَه الحكيم مع الحكومات، كان له أثر عميق في نشوء نظام قضائي مستقل وفعّال في تاريخ الإسلام، وعلى الرغم من أن الإمام أبا حنيفة رحمه الله كان يتجنب التدخل المباشر في السياسة اليومية، فإنه أحدث إصلاحات في مجال الفقه والقانون تركت أثرًا مستمرًا في المجتمعات الإسلامية منذ ذلك العصر، وكانت جهوده في إصلاح النظام القضائي والتأكيد على أهمية العدالة الاجتماعية مثالًا بارزًا استفاد منه كثير من المسلمين عبر التاريخ.
وفي الختام، يثبت التراث الفكري والسياسي للإمام الأعظم أبي حنيفة رحمه الله أن الإسلام، إلى جانب مبادئه الدينية، يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالقضايا الاجتماعية والسياسية، وأن خدماته الفقهية في هذا المجال لا تزال تمثل مصدرًا للهداية والإرشاد للمجتمعات الإسلامية في مواجهة تحديات العصر الحديث.
المأخذ:
-
القرآن الكريم.
-
أبو زهرة، الإمام محمد، تاريخ المذاهب الإسلامية، القاهرة: دار الفكر العربي.
-
البغدادي، الإمام أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب (2004م)، تاريخ بغداد، تحقيق: صدقي جميل العطار، المجلد الحادي عشر، الطبعة الأولى، بيروت – لبنان: دار العربي.
-
خضر بك، الشيخ محمد (1392ه)، تاريخ الحقوق الإسلامية، ترجمة: سيد هاشم موسوي آبگرم، طهران: نشر إحسان.
-
الدسوقي، محمد (1978م)، الإمام محمد بن الحسن الشيباني وأثره في الفقه الإسلامي. الدوحة – القصر: دار الثقافة.
-
الذهبي، الإمام الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان (1996م)، سير أعلام النبلاء، الطبعة الحادية عشرة، بيروت: مؤسسة الرسالة.
-
الصيمري، القاضي أبو عبد الله حسين بن علي (1985م)، أخبار أبي حنيفة وأصحابه، الطبعة الثانية، بيروت – دمشق: عالم الكتب.
-
-
الهيتمي، الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر، الخيرات الحسان في مناقب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان.
-
حقاني، مولانا عبد القيوم، المواقف الثورية والسياسية للإمام أبي حنيفة رحمه الله، رجمة: حافظ محمد علي شه بخش، الطبعة الثانية، الناشر: صديقي انتشارات، تاريخ الطبع: ربيع 1386هـ.
-
دراسة آراء وأفكار الإمام أبي حنيفة رحمه الله، المؤلفون: د. محمد يوسف أرباب وآخرون، إعداد: موسى عزيزي، الناشر: إحسان، الطبعة الأولى، 1390هـ.
[1] المواقف الثورية والسياسية للإمام أبي حنيفة رحمه الله، ص (97).
[2] المواقف الثورية والسياسية للإمام أبي حنيفة رحمه الله، ص (38).