يُعَدّ العدد (666) من أهم الأعداد وأخطرها في بعض الكتابات التي تتناول الفكر الماسوني؛ إذ يرى أصحاب هذه الكتابات أنه عدد الشيطان والوحش، ورمز للمسيح الدجال والقائد الخفي وأعماله في آخر الزمان، كما يدلّ على اكتمال شرّه. ويرون أن تكرار العدد (6) ثلاث مرات يؤكّد وجوده واكتمال شرّه.
وقد ورد هذا العدد في رؤيا يوحنا (13:13–18) على النحو الآتي:
«ويصنع آيات عظيمة، حتى إنه يجعل نارًا تنزل من السماء على الأرض أمام الناس، ويُضلّ الساكنين على الأرض بالآيات التي أُعطي أن يصنعها أمام الوحش، قائلًا للساكنين على الأرض أن يصنعوا صورة للوحش الذي كان به جرح السيف وعاش. وسُمح له بأن يمنح صورة الوحش روحًا، حتى تتكلّم صورة الوحش، ويجعل جميع الذين لا يسجدون لصورة الوحش يُقتلون. ويجعل الجميع، الصغار والكبار، والأغنياء والفقراء، والأحرار والعبيد، يتخذون سمة على أيديهم اليمنى أو على جباههم، بحيث لا يستطيع أحد أن يشتري أو يبيع إلا مَن يحمل السمة أو اسم الوحش أو عدد اسمه. هنا الحكمة: مَن له فهم فليحسب عدد الوحش؛ فإنه عدد إنسان، وعدده ستمئة وستة وستون».[1]
ويرى الكاتب أن هذا العدد يرمز إلى الشر، كما يُعَدّ شعارًا لمن يسمّيهم «عبدة الشيطان البوهيميين»، الذين اتخذوه وسيلةً لتمجيد الشيطان؛ لاعتقادهم أنه يرمز إليه.
ويرى بعض المهتمين بتفسير الرموز أن دلالة هذا العدد تظهر في شعارات عالمية عدّة، مثل شعار متصفح «غوغل كروم»، بأجزائه الدائرية وألوانه المتعددة، وشعار شركة «فودافون» (666)، وشعار مشروب الطاقة «مونستر» (666).[2]
النتيجة:
يتبيّن مما سبق أن الأعداد، على الرغم من اختلاف دلالاتها في الحضارات القديمة، أدّت دورًا أساسيًّا في تشكيل كثير من المفاهيم الدينية والسياسية المرتبطة بالماسونية:
يرمز العدد (3) إلى مراتب الماسونية الثلاث: المبتدئ، وابن الصنعة، والأستاذ؛ كما يرمز إلى شعار الماسونية العالمي: الحرية والمساواة والأخوّة، وإلى الأنوار العظمى الثلاثة: الكتاب المقدس، والزاوية القائمة، والفرجار.
يرمز العدد (4) إلى الفضائل الماسونية الكبرى، وهي: الاعتدال، والشجاعة، والحذر، والعدالة.
يرمز العدد (5) إلى مرحلة تكريس المرشّح وقبوله عضوًا في الماسونية، من خلال صعود الدرجات الخمس لسُلَّم المعبد الماسوني.
يرمز العدد (6) إلى الشيطان أو الوحش الذي سيظهر في زمن الضيق العظيم ونهاية الدهر.
يرمز العدد (7) إلى مشروعية تأسيس المحفل الماسوني إذا بلغ عدد أعضائه سبعة أشخاص.
يرمز العدد (8) إلى العقل الإنساني وضرورة تغلّبه على العاطفة.
يرمز العدد (12) إلى بزوغ فجر جديد وبداية النظام العالمي الجديد.
يرمز العدد (13) إلى قبائل بني إسرائيل الاثنتي عشرة، إضافةً إلى قبيلة ثالثة عشرة، وهي قبيلة الخزر، التي يزعم الكاتب أن أبناءها يحكمون إسرائيل حاليًّا ويسعون إلى السيطرة على العالم.
يرمز العدد (33) إلى مراحل ترقّي الماسوني حتى يبلغ أعلى مراتبها ويحمل لقبَي «المفتش العام الأعظم» و«الأستاذ الأعظم».
يرمز العدد (666) إلى عدد الشيطان والوحش، وإلى المسيح الدجال والقائد الخفي، كما يرمز إلى الشر، ويُعَدّ شعارًا لمن يسمّيهم الكاتب «عبدة الشيطان البوهيميين»، الذين اتخذوه وسيلةً لتمجيد الشيطان.
ويخلص الكاتب مما سبق إلى أن الماسونية تنظيم يهودي سرّي وغامض، يقوم على الهدم والإرهاب، ويسعى بخطط دقيقة إلى إحكام سيطرة اليهود على العالم، كما يدعو إلى الإلحاد والإباحية والفساد، ويتوارى خلف شعارات خدّاعة مثل الحرية والأخوّة والمساواة.
وقد استخدمت هذه المنظمة لتحقيق أهدافها جميع الوسائل غير المشروعة، ومن أخطر أدواتها مجموعة الرموز والشعارات والأعداد. وتحظى هذه العناصر بمكانة مقدسة بين أعضائها، وتحمل دلالات تعبّر عن عقائد أعضاء المنظمة وطقوسهم وأفكارهم ومخططاتهم الخفية، ولا يفهمها إلا المؤمنون بالماسونية والمنتمون إليها.
فبعض هذه الرموز من ابتكار الماسونية، وبعضها مستمدّ من الحضارات القديمة ومتأثّر بها، أمّا بعضها الآخر فقد حرّفته وغيّرته لينسجم مع مخططاتها العالمية ومشروعها الرامي إلى إقامة النظام العالمي الجديد.[3]
تعليقان
تنبيه: الماسونية | القسم: 34 - کلمات عربي
تنبيه: الماسونية | القسم: 32 - کلمات عربي