من أبرز الأسالیب التي هَیمَنَ بها الاحتلالُ علی وسائل الإعلام علی النحو التالي:
1- نشرُ الفحشاءِ والمنكراتِ عبر شبكات التلفزيون، وإيجادُ أجواءِ الاختلاطِ والفساد الأخلاقي بين الشباب؛ وفي الواقع كان هذا الهدف الأهمّ والمطلب الأساسي للمستعمرين من السيطرة على وسائل الإعلام، وقد حاولوا تطبيقه بوسائلٍ وطرقٍ متعددة.
2- تنظيمُ لقاءاتٍ مختلطةٍ بين الفتياتِ والشبابِ، وخداعهم في ذلك تحت شعارٍ کاذبٍ يُسمّى «حرية التعبير». وفي مثل هذه اللقاءات، التي كانت تُعقد عادةً تحت عناوين مثل «منبر الحوار» أو غيرها من المسميات، كانت الفتياتُ والشبابُ يجلسون معًا بملابسٍ غیر محتشمة مأخوذةٍ من الثقافة الغربية، وينشغلون بإلقاء القصائد والكلمات التي كانت جميعها ترغب إلى نشرِ الفسق والانحلالِ الأخلاقي وإشاعة المفاسدِ الأخلاقيةِ في المجتمع.
3- بثُّ الموسيقى وبرامج الرقص والغناء؛ بحيث كانت جميع البرامج التلفزيونية تقريبًا تتخللها، وبعد كل بضع دقائق تُعرض مشاهد الرقص والغناء ومجالس اللهو والعبث. وفي كثير من الأحيان كان يحدث في اليوم أو الليلة نفسها أن يُقتل أو يُجرح مئات من أبناء أفغانستان، بينما كانت وسائلُ الإعلام منشغلة ببثّ حفلات العزف والغناء ورقص النساء والرجال.
4- إعدادٌ وبثُّ برنامجٍ يُسمّى «ستار أفغان» بهدفِ استقطابِ الشباب الأفغان في مجال الموسيقى ونشرِ الفساد الأخلاقي والانحراف بين الشباب؛ وكان هذا البرنامجُ يُنظَّم بشكل جادٍ وسنوي مع حملات دعائية واسعة، ويُصوَّر على أنه يعالج إحدى أهمِ مشكلاتِ دولةِ أفغانستانَ، في حين أن كثيرًا من شبابِ البلاد كانوا عاطلين عن العمل ويعيشون في الفقر، وكان مجرد الحصول على حياةٍ عاديةٍ بالنسبة لهم ضربًا من الخيال. ومع ذلك فقد كانت لهذا البرنامج ميزانياتِ غالیة ونفقاتِ كبيرةٍ، وتُرصد له سنويًا مبالغ ضخمة جدًا.
5- عرضُ النساءِ والفتياتِ أفغانيات على شاشات التلفزيون كمقدّمات برامج ومراسلات وخبيرات وغير ذلك، بلباسٍ شديد التبرّج ودون حجابٍ شرعي، مع تقديم هذا الأمر على أنه أمرٌ عادي وطبيعي؛ وقد أصبح هذا في الواقعِ جزءًا اعتياديًا من البثّ اليومي للقنوات التلفزيونية، حتى لم يعد يلقى أي اعتراض يُذكر على هذا المسار.
6- سعي الشبكات التلفزيونية إلى تشويه صورة الجهاد الإسلامي، وإطلاق وصف «الإرهابيين» و«المتطرفين» على المجاهدين والحركات الجهادية؛ حيث كانت في الأخبار والتحليلات والبرامج والاجتماعات المختلفة تعمل على تشويه سمعة الجهاد الإسلامي والمجاهدين بصورة مستمرة.
7- بثّ ونشرُ المسلسلات والأفلام الأجنبية التي يظهر فيها الممثلون بلباس مخالف للإسلام وللتقالیدِ الوطنية الأفغانية على شاشات التلفزيون، وكانت مضامينها وموضوعاتُها تروُّجُ مسائل الجنسية وانحلال نظام الأسري ونشر الفساد.
8- تجاهلُ وسائلِ الإعلام والقنوات التلفزيونية نشر المفاهيم الدينية والقضايا الأخلاقية الإسلامية والدعوة إلى العقيدة الصحيحة؛ بحيث لم تكن تبث أي برامج تتناول الغيرة الإسلامية، والحجاب والحياء الديني والأفغاني، وضرورة التقوى، وغضّ البصر، والتحذير من الذنوب والعلاقات غير المشروعة، وسائر الأحكام الدينية المهمة، وإنما كانت تكتفي ببعض البرامج حول قضايا أخلاقية تخدم أهدافها، مثل حقوق المرأة وغيرها.
9- بثُّ الأغاني والحفلاتِ المختلطةِ بين النساءِ والرجالِ عبر الإذاعةِ؛ بحيث كانت معظمُ برامج الإذاعات تتركّز على الموسيقى والرقص والغناء.
10- كما كانت المجلاتُ والصحفُ ومنشوراتُها في خدمةِ الاستعمارِ والمستعمرين، وكانت كل جهودِها مرکَّزة على تصوير احتلال البلاد ووجود المستعمرين على أنه أمرٌ طبيعي وضروري لأفغانستان؛ بحيث كانت التحليلاتُ السياسيةُ والمقالات المنشورة في هذه المجلات مستندةً إلى آراءِ ونظرياتِ أشخاص متأثرين بالعلمانيين والمتعاونين مع الاحتلالِ، يسعون من خلال كتاباتهم وتحليلاتهم المسمومة إلى تحسینِ الباطلِ وأهله. وقد كانت أوضاعُ الإعلام في أفغانستان خلالَ وجودِ الاستعمار، وما رافقها من برامج وخطط منحرفة، تثيرُ سخطَ الشعب الأفغاني وتُنهكه، حتى إن بعضَ مسؤولي الحكومة العميلة كانوا يُبدون أحيانًا ردود فعل تجاه ذلك. وقد طُعن في عزّة الأفغان وكرامتهم من خلال هذه النوعية من النشرات، وكان كل من له علمٌ على التعاليم الإسلامية أو إدراك للثقافة الوطنية لهذا الشعب، يشعر بالانزعاج والرفض تجاه بثّ مثل هذه البرامج.