الكاتب: أبو رائف
الاستعمار(القسم الرابع والعشرون)
تغييرُ نظام التعليم والتعليم العالي في أفغانستان
في مجالِ التعليمِ والتربية والمعارف، بُذلت جهودٌ كثيرةٌ لإبعاد جيل الأطفال والشباب عن المعارفِ الدينيةِ والعلوم العصرية النافعة. وفي هذا السياق طُبِّقت إجراءاتٌ عديدةٌ في المدارسِ والنظام التعليمي منها:
1- تهميشُ الموادِ الدينيةِ والعلومِ الإسلامية، وتخصيصُ ساعات وحصص قليلة لها.
2- حذفُ المفاهيمِ الدينيةِ المتعلقةِ بفرضية الجهاد، ومقاومةِ الاستعمار، والغزو الفكري، ولزوم الخلافة والحكم الإسلامي من المناهج الدراسية.
3- إلزامُ الطلابِ باللباس الغربي في المدارس، والتشددُ في موافقة هيئاتهم ومظاهرهم لثقافة الأجانب.
4- إدخالُ موادِ تُعرِّفُ المحرماتِ الشرعيةِ، كالموسيقى والسينما والفن، على أنه من الفنون والثقافة.
5- إیجادُ الاختلاطِ في بعضِ المدارس، وجمعُ الطالبات والطلاب في مكانٍ واحدٍ، وهو ما يخالف صراحة تعاليم الإسلام والثقافة الوطنية الأفغانية.
6-  تعيينُ معلماتٍ لمدارس البنين، ومعلمين لمدارس البنات، وهو ما أصبح سبباً في وقوع مفاسدٍ كثيرةٍ.
7- تهيئةُ البيئةِ للفساد الإداري والرشوة من بعض المعلمين مقابل الدرجات والحضور، وما أدى إليه ذلك من تدني المستوى التعليمي.
8- الضُعفُ الشديدُ في المستوى التعليمي، وإيجادُ طلابٍ وَهمِييِّن، وإنجاح الطلاب الراسبين بهدف استجلاب الدعم من مؤسسات الدول الاستعمارية وإظهار واقع تعليمي مزيف.
9- تصويرُ الدولِ الغربيةِ في كتب التاريخ على أنها دول متحضرة ومتقدمة، والدعوة إلى الاقتداء بها في جميعِ شؤون الحياة.
10- عدمُ توفيرِ الحمايةِ اللازمة للطالبات، ووقوع حوادث كثيرة من المفاسدِ الأخلاقيةِ في المدارس البنات أو أثناء ذهابهن وإيابهن.
أما في مجالِ التعليمِ العالي، فقد ظهرت أيضاً مظاهرٌ كثيرةٌ من الضعف العلمي والفساد الإداري والعلاقات غير المشروعة، ومن أبرزها:
1- عدمُ اكتسابِ التخصص والتأهيل العلمي بسبب وجود طلاب وَهمِييِّن وتخريجهم.
2- التركيزُ على إقامة العلاقات بين الطلاب والطالبات، وإهمالُ جودةِ التحصيل العلمي.
3- التوسعُ في إنشاء الجامعات الخاصة دون مراعاة المعايير العلمية والاحتياجات الأساسية للجامعة.
4- وضعُ مناهجِ دراسيةٍ ضعيفةٍ، وعدم الاهتمام بالتدريس المتقن والمعياري، والاعتماد على الملخصات والمذكرات.
5- تخصيصُ ساعات ووحدات دراسية قليلة جداً لمادة الثقافة الإسلامية، وتهميش دورها العملي.
6- حذفُ المفاهيم الإسلامية المتعلقة بالجهاد والغزو الفكري ومقاومة الاستعمار والخلافة والإمارة الإسلامية.
7- اختلاطُ الطالبات والطلاب في القاعات الدراسية، ونشوء علاقات غير مشروعة في هذا الإطار.
8- تعيينُ أساتذة منحرفين، وأحياناً لادينيين وعلمانيين، والسعي إلى نشر اللادينية بين الطلاب.
9- نشاطُ الجماعات الفكرية والسياسية المختلفة في الجامعات، ونشر أفكارها وآرائها بين الطلاب.
10- افتتاحُ «الجامعة الأمريكية في كابول»، والسعي إلى تربية جيل ينسجم مع أهدافهم وأفكارهم وبرامجهم؛ ليتولى زمام أمور البلاد في المستقبل.
وكانت هذه الجامعةُ تدارَ تحت الإشراف المباشر للولايات المتحدة الأمريكية، وتخصص لها أموال طائلة، وكانت تسعى، تحت غطاء التعليم العالي، إلى تلقين الشباب والطلاب أفكاراً منحرفةً واللادينية، وكانت في الواقعِ قاعدةً مهمةً للتبشير ونشر النصرانية في أفغانستان.
یتبع…..
 القسم السابق|القسم التالي
 
شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version