الكاتب: أبو رائف
الماسونية القسم العشرون
سُلَّم المحفل الماسوني (سُلَّم الصعود)

يُسمّى سُلَّم المحفل الماسوني «سُلَّم الصعود». وتكمن أهميته في الحضارات القديمة في كونه رمزًا ووسيلةً للاتصال بين العالم الإلهي العلوي والإنسان في العالم الأرضي؛ فهو يرمز إلى الارتقاء الروحي والصعود المعنوي، وإلى عبور السماوات السبع والوصول إلى الآلهة؛ بغية خلاص الإنسان من العالم الدنيوي.
ويحظى السُّلَّم بمكانة خاصة في الفكر اليهودي عمومًا، وفي الفكر الماسوني خصوصًا. ويُسمّى «سُلَّم يعقوب»، وهو ذو ثلاث درجات، تصعد عليه الملائكة وتنزل. ويرمز إلى مراحل تكامل الإنسان وارتقائه الروحي في الإيمان والرجاء والإحسان.[1]
كما يرمز سُلَّم يعقوب إلى إحدى الشعائر الماسونية، وإلى بلوغ الماسوني المرتبة الثانية، أي مرتبة أهل الصنعة.
وبعبارة أخرى، يرمز هذا السُّلَّم إلى سعي الماسوني للتحرّر من العالم المادي، ثم من العالم الكوني، والوصول إلى العالم الروحي العلوي.[2]
شعار المِئْزَر والقفازات البيضاء

يرمز المِئْزَر الماسوني إلى نوع من اللباس الأبيض الذي يدلّ على طهارة الفكر والعمل. ويرتديه الماسوني، فينال بارتدائه حقَّ الجلوس بين الماسونيين؛ إذ يعتقد أن المِئْزَر يحمي لباسه، ويُستخدم لحمل أدوات عمله. ويأتي ارتداء المِئْزَر تشبّهًا بعمّال هيكل سليمان عليه السلام، الذين كانوا يرتدون لباسًا يشبه هذا المِئْزَر.
وترمز القفازات البيضاء التي تُعطى للماسوني حديث الانضمام إلى المعنى نفسه الذي يرمز إليه المِئْزَر الأبيض؛ فهي رمز للطهارة والنقاء، وتذكير بالتزاماته تجاه الجماعة التي انضمّ إليها.[3]
شعار الشاقوف

يُعَدّ «الشاقوف» في الرمزية الماسونية علامةً على القوة وسلطة الرئيس، وهو أداة يعلن بها رئيس المحفل بدء جلسات المحفل وانتهاءها. كما يرمز إلى المساواة والعدالة.
وفي الوقت نفسه، يُعَدّ رمزًا للعنف والتدمير؛ لأنه استُخدم أداةً للقتل الوحشي، كما يُقال إن حيرام أبيف الصوري قُتل به.[4]
شعار المالج (المِسْطَرِين)

المالج، أو المِسْطَرِين، أداة تُستخدم في البناء لوصل الحجارة بعضها ببعض. وترمز هذه الأداة في الفكر الماسوني إلى المحبة الأخوية التي ينبغي أن تربط جميع الماسونيين بعضهم ببعض حتى يُبنى هيكل سليمان.[5]
يتبع…
القسم السابق | القسم التالي

