Close Menu
کلمات عربي
    فيسبوك X (Twitter) تيلقرام واتساب
    فيسبوك X (Twitter) تيلقرام واتساب
    • اللغات
      • English
      • فارسی
      • پښتو
    • الرئيسية
    • تحليل اليوم
    • الإسلام
      • نبي الإسلام ﷺ
      • القرآن الكريم
      • مسلم
      • العقيدة
      • الإيمان
      • العبادات
      • المعاملات
      • الفقه
      • الجهاد
      • وجه الإسلام
      • الاقتصاد الاسلامي
      • الإدارة الإسلامية
      • الحضارة الإسلامية
      • الصوفية
      • الجرائم
      • المحظورات
    • الأديان
      1. اليهودية
      2. المسيحية
      3. البوذية
      4. الهندوسية
      5. الزرادشتية
      6. عبادة الشيطان
      7. كونفوشيوس
      8. مشاهدة الكل

      اليهود ومكانتهم العالمية (الجزء الثاني والأخير)

      الأثنين _17 _نوفمبر _2025AH 17-11-2025AD

      اليهود ومكانتُهم العالميّة (الجزء الأوّل)

      الأحد _16 _نوفمبر _2025AH 16-11-2025AD

      الاستعمار (القسم الواحد والعشرون)

      السبت _25 _يوليو _2026AH 25-7-2026AD

      المقتداء (الإمام الأعظم أبو حنيفة رحمه الله)(القسم الخامس)

      السبت _25 _يوليو _2026AH 25-7-2026AD

      الاستعمار(القسم العشرون)

      الخميس _23 _يوليو _2026AH 23-7-2026AD

      الاستعمار(القسم التاسع عشر)

      الأربعاء _22 _يوليو _2026AH 22-7-2026AD
    • أفكار
      1. الإلحاد
      2. علمانية
      3. الليبرالية
      4. الاشتراكية
      5. شيوعية
      6. ديمقراطية
      7. الرأسمالية
      8. الفيدرالية
      9. الفاشية
      10. النسوية
      11. الماركسية
      12. القومية
      13. الاستعمار
      14. مدرسة فرانكفورت
      15. مشاهدة الكل

      ظاهرة الإلحاد وطرق محاربتها (الجزء الثاني)

      السبت _8 _نوفمبر _2025AH 8-11-2025AD

      ظاهرة الإلحاد وطرق محاربتها (الجزء الاول)

      السبت _8 _نوفمبر _2025AH 8-11-2025AD

      العلمانية؛ ماهيتها، تاريخها وآثارها (الجزء الثاني)

      الأربعاء _5 _نوفمبر _2025AH 5-11-2025AD

      العلمانية؛ ماهيتها، تاريخها وآثارها (الجزء الاول)

      الأربعاء _5 _نوفمبر _2025AH 5-11-2025AD

      الاشتراكية (الجزء الرابع)

      الثلاثاء _2 _ديسمبر _2025AH 2-12-2025AD

      الاشتراكية (الجزء الثالث)

      الأربعاء _26 _نوفمبر _2025AH 26-11-2025AD

      الاشتراكية (الجزء الثاني)

      الأحد _9 _نوفمبر _2025AH 9-11-2025AD

      الاشتراكية (الجزء الاول)

      الأحد _9 _نوفمبر _2025AH 9-11-2025AD

      مدخل موجز إلى تاريخ وأفكار الشيوعية (الجزء الثاني)

      الأحد _7 _ديسمبر _2025AH 7-12-2025AD

      مدخل موجز إلى تاريخ وأفكار الشيوعية (الجزء الأول)

      السبت _6 _ديسمبر _2025AH 6-12-2025AD

      الفدرالية من المعرفة إلى التطبيق (الجزء الثاني)

      الأحد _7 _ديسمبر _2025AH 7-12-2025AD

      الفدرالية؛ من المعرفة إلى التطبيق (الجزء الأوّل)

      السبت _6 _ديسمبر _2025AH 6-12-2025AD

      النسوية (الجزء السادس)

      الأحد _4 _يناير _2026AH 4-1-2026AD

      النسوية (الجزء الخامس)

      السبت _3 _يناير _2026AH 3-1-2026AD

      النسوية (الجزء الرابع)

      الأحد _14 _ديسمبر _2025AH 14-12-2025AD

      النسوية (الجزء الثالث)

      الأثنين _1 _ديسمبر _2025AH 1-12-2025AD

      ماركس والماركسية (الجزء الأول)

      الأحد _23 _نوفمبر _2025AH 23-11-2025AD

      القومية (الجزء الرابع)

      السبت _3 _يناير _2026AH 3-1-2026AD

      القومية (الجزء الثالث)

      الأحد _14 _ديسمبر _2025AH 14-12-2025AD

      القومية (الجزء الثاني)

      الخميس _6 _نوفمبر _2025AH 6-11-2025AD

      القومية (الجزء الاول)

      الخميس _6 _نوفمبر _2025AH 6-11-2025AD

      الاستعمار (القسم الواحد والعشرون)

      السبت _25 _يوليو _2026AH 25-7-2026AD

      الاستعمار(القسم العشرون)

      الخميس _23 _يوليو _2026AH 23-7-2026AD

      الاستعمار(القسم التاسع عشر)

      الأربعاء _22 _يوليو _2026AH 22-7-2026AD

      الاستعمار(القسم الثامن عشر)

      الثلاثاء _21 _يوليو _2026AH 21-7-2026AD

      الاستعمار (القسم الواحد والعشرون)

      السبت _25 _يوليو _2026AH 25-7-2026AD

      المقتداء (الإمام الأعظم أبو حنيفة رحمه الله)(القسم الخامس)

      السبت _25 _يوليو _2026AH 25-7-2026AD

      الاستعمار(القسم العشرون)

      الخميس _23 _يوليو _2026AH 23-7-2026AD

      الاستعمار(القسم التاسع عشر)

      الأربعاء _22 _يوليو _2026AH 22-7-2026AD
    • الفتن
      • المعتزلة
      • المرجئة
      • الجهمية
      • الخوارج
      • الروافض
      • الاستشراق
      • الغامدية
      • القاديانية
      • القدرية
      • الكرامية
    • عظماء‌ الأمة
      • الصحابة الكرام
        • ابوبکر الصدیق رضی‌الله‌عنه
        • عمر الفاروق رضی‌الله‌عنه
        • عثمان رضی‌الله‌عنه
        • علي رضی‌الله‌عنه
        • خالد بن ولید رضی‌الله‌عنه
        • فیروز الدیلمي رضی‌الله‌عنه
        • عبدالله بن زبیر رضی‌الله‌عنه
      • أمّهات المؤمنين
      • علماء الإسلام
        • العلامة السيد أبو الحسن الندوي رحمه الله
        • الإمام أبو حنيفة رحمه الله
        • الإمام البخاري رحمه‌الله
        • الإمام الترمذي رحمه الله
        • الإمام الغزالي رحمه الله
        • شاه ولي الله الدهلوي رحمه الله
        • سيد جمال الدين الأفغاني
        • مولانا جلال الدين بلخي الرومي رحمه الله
      • الحكام المسلمون
        • السلطان صلاح الدين الأيوبي رحمه الله
        • عمر بن عبدالعزیز رحمه‌الله
        • السلطان يوسف بن تاشفين رحمه الله
      • علماء الإسلام في العلوم
    • التهذيب والحضارة
      • الحضارة الإسلامية
      • حضارات الشرق والغرب
    • متنوع
      • رمضانيات
    • مكتبة
    فيسبوك X (Twitter) تيلقرام واتساب
    کلمات عربي
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»علماء الإسلام»الإمام أبو حنيفة رحمه الله»الرد على الاعتراضات (الانتقادات) الموجهة إلى الإمام أبي حنيفة (رحمه الله)(القسم الثالث)
    الإمام أبو حنيفة رحمه الله

    الرد على الاعتراضات (الانتقادات) الموجهة إلى الإمام أبي حنيفة (رحمه الله)(القسم الثالث)

    kalematar.comبواسطة kalematar.comالثلاثاء _21 _يوليو _2026AH 21-7-2026ADآخر تحديث:الثلاثاء _21 _يوليو _2026AH 21-7-2026ADلا توجد تعليقات11 دقائق
    اشتراک گذاری فيسبوك تويتر تيلقرام واتساب
    اشتراک گذاری
    فيسبوك تويتر تيلقرام البريد الإلكتروني واتساب

    الکاتب: الشيخ معلم جان حنفي
    الرد على الاعتراضات (الانتقادات) الموجهة إلى الإمام أبي حنيفة (رحمه الله)(القسم الثالث)
    (مجموعة مقالات) 
    الاعتراض الأول:
    إن الإمام النسائي رحمه الله ذكر الإمام أبا حنيفة رحمه الله في كتابه “الضعفاء” ثم قال: (النعمان بن ثابت أبو حنيفة ليس بالقوي في الحديث)، أي إن الإمام رحمه الله ليس متقنًا لعلم الحديث.
    الجواب:
    إن علماءَ الجرح والتعديل وضعوا أصولًا وقواعدا، وبموجب هذه الأصول يُنظر في الجرح والتعديل أو في الاعتراض على أي راوٍ، فإذا لم تُراعَ هذه الأصول ولم تُطبَّق، فلن تثبت عدالة كثير من كبار المحدثين ولا توثيقهم؛ إذ إن جميع كبار المحدثين قد تعرّضوا لنوع من الجرح من قِبَل بعض العلماء.
    جرَّح يحيى بن معين رحمه الله الإمامَ الشافعيَّ رحمه الله، وجرَّح الإمام الكرابيسي رحمه الله الإمامَ أحمدَ رحمه الله، وجرَّح الذهلي رحمه الله الإمامَ البخاريَّ رحمه الله، وجرَّح الإمام أحمد رحمه الله الإمامَ الأوزاعيَّ رحمه الله، ولو قُبلت هذه الأقوال جميعها، لما بقي من هؤلاء الأئمة أحدٌ ثقةً.
    بل إن ابن حزم، رحمه الله، قد عدّ كلاً من الإمام الترمذي والإمام ابن ماجه، رحمهما الله، في عداد المجهولين، وقد نسب العديد من العلماء اسم التشيع إلى الإمام النسائي (رحمه الله).
    والحقيقة أنَّ العلماء قد وضعوا أصولًا وقواعداً لعلم الجرح والتعديل، ومن أهم تلك القواعد: أن من بلغت إمامته وعدالته حدّ التواتر، بحيث يشتهر أمره عند كثرة من الناس، فإن جرح واحد أو اثنين فيه لا يُعتدّ به ولا يُقبل.
    إنَّ عدالةَ وإمامة الإمام أبو حنيفة رحمه الله قد بلغت حدَّ التواتر، ولذلك فإن الجرحَ الصادرَ من الآحاد (أي من واحد أو اثنين) في حق الإمام رحمه الله لا يُعدّ معتبرًا، وعلى هذا الجواب يعترض بعض الجهّال في زماننا، فيقولون: إن القاعدة المشهورة عند المحدّثين هي: (الجرح مقدَّم على التعديل)، وبناءً على ذلك فإن في حق الإمام رحمه الله جرحًا وتعديلًا معًا، ووفق هذه القاعدة يكون الجرح راجحًا.
    لکن هذا الاعتراض ناشئ في الحقيقة عن الجهل بأصولِ علم الجرح والتعديل؛ لأن أئمة الحديث قد بيّنوا أن قاعدة (الجرح مقدَّم على التعديل) ليست مطلقة، بل لها شروط وضوابط، وتفصيل ذلك: أنه إذا تعارضت أقوال الجرح والتعديل في راوٍ معيّن، فقد اختار العلماء طريقتين للترجيح بينهما.
    الطريقة الأولى، التي تُعدّ بمثابة الأصل الثاني في باب الجرح والتعديل، أن الخطيب البغدادي يقول في كتابه الكفاية في أصول الحديث والرواية: في مثل هذا الموضع يُنظر إلى الكثرة، فأيُّ الطرفين كان أكثر كان القول له، وقد ذهب إلى هذا أيضًا تاج الدين السبكي رحمه الله من فقهاء الشافعية.
    وعلى هذا، إذا أخذنا بهذه الطريقة، فلا يبقى أي شك في تعديل الإمام أبو حنيفة النعمان رحمه الله؛ لأن الذين جرحوه هم أفراد قليلون، وهم: النسائي، ومحمد بن إسماعيل البخاري، والدارقطني، وابن عدي رحمهم الله.
    وحینما ابن عدي رحمه الله صار تلميذًا للإمام الطحاوي رحمه الله، أقرّ بعظمة الإمام أبي حنیفة رحمه الله، فقال: (أبو حنيفة روى عنه الثوري، وابن المبارك، وهشام، ووكيع، وعباد بن العوام، وجعفر بن عون، وهو ثقة لا بأس به).
    كذلك فإن الإمام عبد الله بن المبارك، ومكي بن إبراهيم رحمه الله، ويزيد بن هارون، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وإسرائيل بن يونس، ويحيى بن آدم، ووكيع بن الجراح، والإمام الشافعي، والفضل بن دكين رحمهم الله تعالى، من أئمة الحديث قد وثّقوه وأثبتوا عدالته، ومقابل توثيق هؤلاء الأئمة، فإن جرح واعتراض اثنين أو ثلاثة أفراد لا يُقبل، وإذا كانت المسألة تُبنى على كثرة العدد أيضًا، فإن تعديل الإمام أبو حنيفة النعمان رحمه الله يكون ثابتًا.
    الطريقة الثانية لرفع التعارض بين الجرح والتعديل، وهي التي تُعدّ بمثابة الأصل الثالث في علم الجرح والتعديل، وقد ذكرها ابن الصلاح في مقدمته، وهي مذهب جمهور المحدّثين، ومضمونها أن الجرح إذا لم يكن مُفسَّرًا (أي لم يُبيَّن سبب الجرح) فإن التعديل يُقدَّم عليه، لأن التعديل عام، سواء كان مُفصَّلًا أو مجملًا.
    فبناء علی هذا الأصل، فإن جميع الجروح التي وُجِّهت إلى الإمام أبو حنيفة النعمان رحمه الله هي جروح مُبهَمة، ولم يَرِد فيها أيُّ جرحٍ مُفَسَّر، بينما جاءت التعديلات كلُّها مُفَسَّرة، وذلك لأن وَرعه وتقواه وحفظه قد ثبتت بجميع وجوهها.
    الاِعْتِرَاضُ الثَّانِي:
    یُطرح على الإمام أبو حنيفة النعمان رحمه الله اعتراضٌ ثانٍ، وهو أن الذهبي رحمه الله يذكر في كتابه ميزان الاعتدال في نقد الرجال ترجمة الإمام أبي حنيفة رحمه الله، ويقول: (النعمان بن ثابت الكوفي، إمام أهل الرأي، ضعّفه النسائي، وابن عدي، والدارقطني، وغيرهم).
    الجواب:
    في الجواب عن ذلك نكتب أن هذا النص الذي نقله المعترضون في كتاب “ميزان الاعتدال” هو في الحقيقة ملحقٌ به وليس من أصل الكتاب، أي أنه ليس موجودًا في الأصل، وليس من قول المؤلف رحمه الله، بل أُلحق به من قِبل بعض الناس على شكل حاشية ثم أُدخل لاحقًا في المتن، أو أنه وقع فيه خطأ من بعض النُّسّاخ، أو ربما كُتب فيه عمدًا من قبل بعضهم، ولدينا على ذلك دلائل متعددة.
    ۱ــ لقد صرّح الحافظ الذهبي رحمه الله في مقدمة كتابه ميزان الاعتدال في نقد الرجال بأنه لَا يذكر في هذا الكتاب الأئمة الكبار الذين بلغت عدالتهم حدَّ التواتر (أي الذين اتفقت على قبول عدالتهم جماعات كثيرة)، حتى وإن وُجِّه إليهم بعض الكلام أو الاعتراض، ومع ذلك فقد ذكر اسم الإمام أبو حنيفة النعمان رحمه الله على سبيل المثال، فكيف يمكن أن يكون قد ذكره على هذا الوجه؟
    ۲ــ إن الحافظ الذهبي رحمه الله لا يذكر في كتاب ميزان الاعتدال في نقد الرجال الأئمة الكبار، بل قد ألّف لهم كتابًا آخر هو “تذكرة الحفاظ”، وفي هذا الكتاب لم يقتصر على مجرد البيان، بل بالغ في الثناء على الإمام أبو حنيفة النعمان رحمه الله وذكر فضله وإمامته.
    ۳ــ إن الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله قد بنى كتابه لسان الميزان على كتاب ميزان الاعتدال في نقد الرجال، أي إن أسماء من لم يذكرهم الذهبي في ميزان الاعتدال لم يذكرهم أيضًا في لسان الميزان، وبما أن الإمام أبو حنيفة النعمان رحمه الله لم يُذكر في لسان الميزان، فهذا دليل واضح على أنه لم يُذكر أيضًا في ميزان الاعتدال، وأن العبارة المذكورة هي عبارة مُلحَقة ومضافة.
    ۴ــ وقد كتب شيخنا عبد الفتاح أبو غدة الحلبي رحمه الله في حاشية كتاب الرفع والتكميل (ص؛ 101) أنه ذهب إلى دمشق، فوجد في مكتبة الظاهرية نسخة من كتاب ميزان الاعتدال كتبها أحد تلامیذ الحافظ الذهبي رحمه الله، وهو العلامة شرف الدين الواني، وقد ذُكر فيها أنه قرأ هذه النسخة ثلاث مرات على شيخه الحافظ الذهبي رحمه الله، ولم يُذكر في تلك النسخة أيُّ إشارة إلى الإمام أبو حنيفة النعمان رحمه الله.
    وكذلك في المغرب، في دار الحكومة بمدينة الرباط، توجد مكتبة مشهورة تُسمّى الخزانة العامة، وقد وُجد فيها تحت الرقم (139 ق) نسخةٌ خطيّة من كتاب ميزان الاعتدال في نقد الرجال، كتب عليها تواريخُ عددٍ كبيرٍ من تلامیذ الحافظ الذهبي رحمه الله.
    حتى إن أحد تلامیذه كتب تاريخًا يفيد بأنه قرأ هذه النسخة على الحافظ الذهبي رحمه الله قبل سنةٍ واحدة من وفاته، ولم يُذكر في تلك النسخة أيُّ إشارة إلى الإمام أبو حنيفة النعمان رحمه الله.
    وبالنظر إلى ذلك، فإن هذه العبارة الموجودة في كتاب ميزان الاعتدال تُعدّ في حق الحافظ الذهبي رحمه الله بمثابة تهمة لا أصل لها ولا حقيقة، وأما ما يتعلق بالحافظ ابن عدي رحمه الله، فإنه في البداية كان مخالفًا للإمام أبو حنيفة النعمان رحمه الله، وقد صدر منه جرحٌ في حقه في تلك الفترة، لكنه لما صار تلميذًا للإمام الطحاوي رحمه الله، ظهر له عظمُ قدر الإمام أبي حنيفة رحمةالله، فقام تكفيرًا عن خطئه السابق بتأليف كتاب مسند الإمام الأعظم، ولهذا فإن قوله السابق في الجرح لا يُعدّ معتبرًا، ولا يصحّ الاحتجاج به، وقد سبق بيان جواب جرح الإمام النسائي رحمه الله.
    الاِعْتِرَاضُ الثَّالِثُ:
    يُطْرَحُ اِعْتِرَاضٌ ثَالِثٌ، وهو أن الإمام الدارقطني رحمه الله ذکر في سننه تحت هذا الحديث: (من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة) قوله: (لم يُسنده عن موسى بن أبي عائشة غير أبي حنيفة والحسين بن عمارة، وهما ضعيفان).
    وجواب هذا الاعتراض:
    هو أن جرح الإمام الدارقطني رحمه الله ثابتٌ من حيث الأصل، إلا أن الجواب عنه هو نفس ما قيل في جرح الإمام النسائي رحمه الله.
    والحقيقة الأساسية أن القول المعتمد في شأن الإمام أبو حنيفة النعمان رحمه الله هو قول أئمة الحديث من أمثال شعبة بن الحجاج، ويحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وعبد الله بن المبارك، وسفيان الثوري، ووكيع بن الجراح، ومكي بن إبراهيم، وإسرائيل بن يونس، ويحيى بن آدم رحمهم الله تعالى، وهم من المعاصرين للإمام أو المقاربين لزمانه.
    فكيف يُقدَّم قول الإمام الدارقطني رحمه الله، وهو متأخر عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله بنحو مئتي سنة؟
    بل إن قول الإمام يحيى بن معين رحمه الله يدل على أنه لم يُنقل في زمانه أيُّ جرحٍ في حق الإمام أبي حنيفة رحمه الله، حيث قال: (ما سمعتُ أحدًا يجرحه).
    السؤال الآن هو: كيف يصدر عن أئمة الحديث مثل الإمام الدارقطني رحمه الله والإمام النسائي رحمه الله مثل هذه الأخبار التي لا أساس لها فيما يتعلق بالإمام أبي حنيفة رحمه الله؟
    الجواب أننا لا نظنّ بهم سوءًا في إخلاصهم، ولكن الحقيقة أن الله جلّ جلاله قد منح الإمام الأعظم رحمه الله مقامًا علميًا رفيعًا وعظمة كبيرة، ولذلك كان له حسّاد لا يُحصَون، وقد نشر الحاسدون أنواعًا متعددة من الأقوال، مثلًا: كانوا يقولون إن الإمام أبا حنیفة رحمه الله يقدّم القياس على الحديث، وقد انتشرت هذه المقولة حتى تأثر بها كثير من أهل العلم الذين لم يكونوا على علم بالحقيقة الأصلية، ثم إن كثيرًا من العلماء الذين اطّلعوا على الحقيقة رجعوا عن موقفهم، ومن أمثلة ذلك الحافظ ابن عدي رحمه الله، والمثال الثاني الإمام الأوزاعي رحمه الله.
    وقد نقل العلامة الكردري رحمه الله عن الصيمري رحمه الله بسنده قول عبد الله بن المبارك رحمه الله، قال: سافرت إلى الشام والتقيت بالإمام الأوزاعي رحمه الله، فلما علم أني من الكوفة سألني: من هذا المبتدع الخارج في الكوفة الذي يُكنّى بأبي حنيفة؟
    وأنا في ذلك الوقت لم أَرَ الإجابة التفصيلية مناسبة، فعُدت إلى مكاني، لكنني قمت بجمع المسائل الفقهية المستنبطة للإمام أبي حنيفة رحمه الله التي كانت محفوظة عندي، فجهّزت مجموعة منها، ولکن بدلاً أن أكتب “قال أبو حنيفة” كتبت “قال النعمان بن ثابت”.
    ثم أعطيت هذه المجموعة للإمام الأوزاعي رحمه الله ليطّلع عليها ويُقيّم هذه المسائل، فلما القی النظرة علیها قال لي: “من النعمان؟” فقلت له: هو أبو حنيفة رحمه الله الذي ذكرته.
    بعد ذلك رأيت أن الإمام الأوزاعي رحمه الله التقى بالإمام أبي حنيفة رحمه الله وتباحثا في تلك المسائل التي كتبتها، وقد عرضها الإمام الأوزاعي، وكان الإمام أبو حنيفة رحمه الله يشرحها له شرحًا واضحًا مفصلًا.
    فلما ذهب الإمام أبو حنيفة رحمه الله، سألته: كيف رأيته؟ فقال لي الإمام الأوزاعي رحمه الله: “غبطتُ الرجلَ لكثرة علمه ووفور عقله، أستغفرُ الله، لقد كنتُ في غلطٍ ظاهرٍ الزمة، فإنه بخلاف ما بلغني عنه”.
    ولكن العلماء الذين لم يطّلعوا على الحقيقة بقوا على مواقفهم، وهم إن شاء الله معذورون بسبب حسن نيتهم، إلا أن أقوالهم لا تكون حجة في مواجهة أقوال العلماء الذين عرفوا الحقيقة.
    وخلاصة الأمر أن للإمام أبي حنيفة رحمه الله مقامًا رفيعًا في علم الحديث، ومن قام بجرحه فقد كان ذلك بناءً على معلومات خاطئة. أما الذين درسوا أحوال الإمام أبي حنيفة رحمه الله بالإنصاف والعدل، فقد قالوا:
    للإمام أبي حنيفة رحمه الله مكانة عظيمة في علم الحديث، وما طُرح علیه من اعتراضات ليس فيها شيء صحيح، ومن ذلك ما   ذكره نواب صديق حسن خان في كتابه “التاج المكلل” حيث یشرح فضائل الإمام أبي حنيفة رحمه الله ويثني على فقهه وتقواه، وفي النهاية يقول: ولم يكن يُعاب بشيء سوى قلة (العربية)، وهنا لا يوجّه نواب صديق حسن خان أي اعتراض على الإمام أبي حنيفة رحمه الله من جهة علم الحديث، وإنما ذكر هذا الزعم المتعلق بقلة معرفته بالعربية، وهذا الاتهام غير صحيح على الإطلاق.
    في الحقيقة، نواب صديق حسن خان نقل هذه العبارة عن القاضي ابن خلكان رحمه الله في كتابه “وفيات الأعيان”، إلا أن ابن خلكان نفسه قد ردّ هذا الادعاء ونقضه في نفس الكتاب.
    و أصل هذا الاتهام يعود إلى واقعة واحدة فقط، وهي واقعةُ أنَّ الإمام أبا حنيفة رحمه الله كان في أحد الأيام جالسًا في الحرم الشريف، فسأله نحويٌّ مشهور: إذا ضرب شخصٌ آخر بحجر، فهل يجب فيه القصاص أم لا؟ فقال الإمام أبو حنيفة رحمه الله: لا، فقال النحوي: ولو رماه بصخرة؟ فقال الإمام أبو حنيفة رحمه الله: نعم، ولو رماه بــ”أبا قبيس”.
    ومن هنا نشر النحوي أن الإمام أبا حنيفة رحمه الله لا يتقن العربية؛ لأنه كان ينبغي أن يقول “بأبي قُبَيس” فقال هو “بأبا قُبَيس”. ويذكر القاضي ابن خلكان رحمه الله أن هذا الاعتراض غير صحيح؛ لأن هناك قبيلة من العرب تستعمل الأسماء الستة المكبّرة، وتجعل إعرابها بالألف حتى في حالة الجر، كما في قول أحد الشعراء المشهورين:
    إنَّ أباها وأبا أباها                 قد بلغا في المجدِ غايتاها
    وهنا كان ينبغي أيضًا أن يقول: “بأبي أبيها”، لكن الشاعر أظهر الإعراب في حالة الجر بالألف، فوافق قول الإمام أبي حنيفة رحمه الله استعمال هذه القبيلة في اللغة العربية، وهذا يدل على مهارة الإمام أبي حنيفة رحمه الله الكبيرة في اللغة العربية، فإن هذا الاتهام والافتراء لیس إلا ظلمًا وعدم إنصاف.
    يتبع…
    القسم السابق | القسم التالي
    الإمام أبو حنيفة الإمام الدارقطني الإمام النسائي الانتقادات
    شاركها. فيسبوك تويتر البريد الإلكتروني تيلقرام واتساب Copy Link
    kalematar.com
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    المقتداء (الإمام الأعظم أبو حنيفة رحمه الله)(القسم الخامس)

    السبت _25 _يوليو _2026AH 25-7-2026AD

    الرد على الاعتراضات (الانتقادات) الموجهة إلى الإمام أبي حنيفة (رحمه الله)(القسم الرابع)(مجموعة مقالات)

    الأربعاء _22 _يوليو _2026AH 22-7-2026AD

    المقتداء {الإمام الأعظم أبو حنيفة (رحمه الله)} (القسم الثاني)

    الأثنين _20 _يوليو _2026AH 20-7-2026AD
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    از دست ندهید

    الاستعمار (القسم الواحد والعشرون)

    المقتداء (الإمام الأعظم أبو حنيفة رحمه الله)(القسم الخامس)

    الاستعمار(القسم العشرون)

    الاستعمار(القسم التاسع عشر)

    ما را در صفحات مجازی دنبال کنید
    • Facebook
    • Twitter
    • Instagram
    • Telegram
    • WhatsApp
    حول “كلمات”

    إدارة "كلمات" الثقافية البحثية مؤسسة دعوية مستقلة لأهل السنة والجماعة، تنشط في سبيل نشر قيم الإسلام النقية، وتحقيق المقاصد السامية للشريعة الإسلامية السمحة، والتصدي للغزو الثقافي الغربي، وإعلاء كلمة الله، والنهوض بالأمة الإسلامية.

    المنشورات الشهيرة

    الاستعمار (القسم الواحد والعشرون)

    السبت _25 _يوليو _2026AH 25-7-2026AD

    المقتداء (الإمام الأعظم أبو حنيفة رحمه الله)(القسم الخامس)

    السبت _25 _يوليو _2026AH 25-7-2026AD
    تابِع الكلمات على وسائل التواصل الاجتماعي
    • Facebook
    • Twitter
    • YouTube
    • Telegram
    • Instagram
    • WhatsApp
    جميع الحقوق محفوظة لإدارة "كلمات"
    • صفحه اصلی
    • تحلیل روز
    • عظماء‌ الأمة
    • کتابخانه

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter