الكاتب: أبو ريان عزيزي

النسوية

(الجزء السادس)

أهمية المدارس والجامعات للحركات النسوية
اتجهت دعاة النصرانية إلى تأسيس المدارس لخدمة أهدافهم النسوية، فقاموا بإنشاء مدارس للفتيات المسلمات وشجعوا النساء والفتيات المسلمات على الالتحاق بها، وصُممت المناهج الدراسية لهذه المدارس بطريقة تمكنهم من إبعادهن عن الدين وزرع بذور الكراهية للإسلام والمسلمين في قلوبهن.
وقد ركز هؤلاء الدعاة على تعليم الفتيات أكثر من الأولاد، مستغلين جهلهن، وتعترف «آنا ميلجان»، وهي إحدى الدعاة المسيحيات، قائلة: «إن أقصر طريق لدخول حصن الإسلام المنيع هو مدارس الفتيات».
بدأت المؤامرة الاستعمارية النسوية في الربع الأخير من القرن التاسع عشر الميلادي، وأُسست مدارس وكليات أمريكية وبريطانية وفرنسية لتعليم الفتيات والفتيان في مصر والسودان وسوريا ولبنان وفلسطين وشمال غرب أفريقيا. وكانت مدرسة البنات في بيروت أول مدرسة أسسها المسيحيون في عام (۱۸۳۰) ميلادي. وبعد ذلك، انفتح الطريق للمبشرين إلى البلدان الإسلامية، ونشأت مدارس مماثلة في مصر والسودان وسوريا والهند وأفغانستان.
كان المبشرون المسيحيون يفضلون المدارس الداخلية للفتيات، لأنها كانت تمنحهم فرصًا أكبر لترسيخ علاقاتهم بهن وإتمام مرحلة غسيل الدماغ بنجاح، كما أنها كانت تضمن بقاء هؤلاء الطالبات لفترة أطول، والفائدة الأخرى كانت إبعادهن عن تأثير الوالدين وإشرافهما التربوي والأخلاقي.
يتبع…

الجزء السابق | الجزء التالي

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version