الكاتب: أبو عائشة

الاستشراق والمستشرقون

(الجزء الرابع والأخير)

 

الاستشراق وسنة النبي صلى الله عليه وسلم
لقد حاول بعض المستشرقين إنكار سنة النبي صلى الله عليه وسلم التي هي المصدر الثاني من مصادر الشريعة الإسلامية، وجعلها تبدو للمسلمين على أنها غير ذات قيمة. يرى روبسون (أحد المستشرقين) أن فكرة اعتبار الحديث كمصدر ثانٍ بعد القرآن ظهرت في العصور الحديثة نتيجة للمشكلات التي نشأت وحلولها التي طرحت. حاول قبل روبسون، جولد زيهر وشاخت أيضًا تثبيت هذه النظرية. وقد ذكر أبو رية هذا الرأي في كتابه «أضواء على السنة النبوية»، واستدلّ ببعض الآيات مثل قوله تعالى: «مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ»[1]؛  وفي موضع آخر قال تعالى: «وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ»[2]؛ وكتب يقول: «لا يجب الاستدلال في الشريعة إلا بالقرآن، لأن القرآن نفسه واضح ومبين ولا يحتاج إلى بيان آخر».
في الرد على ذلك، نقول: إن أبا رية إما جاهل أو يتجاهل الحقائق عمدًا، لأن من أمرنا باتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم هو الله عزَّ وجل، بحيث أكدت العديد من الآيات هذا المعنى. يقول تعالى: «مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ»[3]؛ وقال أيضًا: «وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا»[4]؛ وقد أمر الله سبحانه وتعالى بطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم والابتعاد عن نهيه، وهناك العديد من الأحاديث التي تؤكد أهمية اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان متكئ على أريكته يقول: عليكم بالقرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرّموه»[5]، وفي موضع آخر قال صلى الله عليه وسلم: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ»6].
كتب جولد زيهر: إن الجزء الأكبر من الأحاديث ظهرت نتيجة للتوسع الديني والتطورات السياسية والاجتماعية في القرنين الأول والثاني.
وفي ردّ على هذا المستشرق، كتب العلامة السباعي رحمه الله: «لا نعلم كيف تجرأ هذا المستشرق على قول هذا، في حين أن هناك العديد من الأحاديث التي تكذبه، وهو يعلم جيدًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد وضع جميع أسس هذا الدين، من طرق وشرائع وقوانين شاملة، قبل وفاته. فقد قال صلى الله عليه وسلم: “تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما، كتاب الله وسنتي»[7]  وقال أيضًا: «لقد تركتكم على الحنيفية السمحة ليلها كنهاره»
ومن الواضح أن آخر الآيات التي نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا»[8]  وهذه الآيات تدل على كمال الدين، وعند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كان الدين قد بلغ تمامه، خلافًا لما يدعيه هذا المستشرق[9].
ويعترض المستشرقون على السنة وحجيتها بزعمهم، ويطرحون شبهات حول تدوين السنة، والحديث بالمعنى، ووضع الأحاديث، وغيرها من الأمور. وقد أجاب العلماء الأجلاء عن هذه الشبهات بشكل مفصل في كتبهم[10].
الاستشراق وحياة أبي هريرة:
بعد أن هاجم المستشرقون السنة وأثاروا حولها العديد من الشبهات، لم يكتفوا بذلك بل ذهبوا أبعد من ذلك، فقد حاولوا الطعن في الأشخاص الذين حملوا هذه السنة وبلغوها للناس، كما ذُكر سابقًا، أحد الأشخاص الذين تأثروا بسموم المستشرقين وكان قلمهم في خدمتهم هو أبو رية، الذي قال عن أبي هريرة رضي الله عنه أمورًا لم تقلها حتى اليهود والنصارى والرافضة والزنادقة والمعتزلة. أقوال لا تجوز نسبتها إلى أي أحد. فقد اعترض أبو رية على أبي هريرة رضي الله عنه في عدة أمور محاولًا تقليص مكانته والتهوين منه، بهدف جعل رواياته عديمة الفائدة وغير معتبرة. يجب أن نعلم أن هذه التهم هي افتراءات بعيدة كل البعد عن مكانة سيدنا أبي هريرة، الذي كان أحد الصحابة المقربين من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد طلابه الذين كانوا دائمًا معه. في هذا السياق، نعرض بشكل مختصر بعضًا من هذه الشبهات مع تقديم أجوبة مختصرة لها:
الاختلاف في اسمه:
يقول أبو رية: إنه لا يوجد أي شخص في الجاهلية والإسلام حدث حول اسمه هذا القدر من الاختلاف. هنا، يجب أن نسأل: هل اعتبار الشخص وفعله ومكانته تتعلق باسمه أم بعلمه وعمله؟ ثم، أليست الكنية تعد جزءًا من الاسم؟ ألم يكن هناك صحابة آخرون اشتهروا بالكنى مثل أبو بكر وأبو عبيدة وأبو دجانة؟ كما أن اسم أبي هريرة كان معروفًا، والرأي الراجح عند العلماء هو أن اسمه في الجاهلية كان «عبد شمس»، وفي الإسلام كان«عبد الرحمن».
أمية أبي هريرة:
يقول أبو رية إن أبا هريرة كان أميًا لا يقرأ ولا يكتب. هذا الادعاء يهدف إلى الطعن في أبي هريرة بسبب أميته، والمثير للاهتمام هو أنه في ذلك الوقت كان العديد من الصحابة أميين، وكانت الأمية سائدة بين العرب في ذلك الزمن، ولذلك لم تكن عيبًا. لذا، فإن الهدف من هذا الادعاء هو فقط زرع الشك والريبة في قلب القارئ.
كثرة روايته للأحاديث:
من الاعتراضات التي وجهها أبو رية ضد أبي هريرة رضي الله عنه هي كثرة روايته للأحاديث. ويقول: كيف استطاع أن يروي كل هذه الأحاديث في حين أنه لم يكن ملازمًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم سوى ثلاث سنوات؟ وهذه الحجة التي يقدمها أبو رية ليست صحيحة ولا تُعطى أي قيمة[11].
فقر أبي هريرة:
اعترض أبو رية على فقر أبي هريرة رضي الله عنه قائلًا: إن أبو هريرة كان فقيرًا وكان يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشبع جوعه، وبالتالي سعى لتقليله وتهوينه. هنا يجب أن نوضح لأبي رية أنه في الإسلام لم يكن الفقر يومًا سببًا في تقليل قيمة الشخص أو تحقيره، بل كان الفقراء في كثير من الأحيان يتقدمون على الأغنياء في كثير من المواقف. وقد ذكر الدكتور السباعي: «ربما يُوجه نفس الاعتراض على أبي رية نفسه، حيث لا مكانة له في قومه، وبالتالي قد يُنتقد لتحقير ذاته».
ميله إلى بني أمية:
في هذا الموضوع، جمع أبو رية كل الشتائم والاتهامات التي وجهها المستشرقون والشيعة ضد أبي هريرة. بينما كان موقف أبي هريرة كما هو موقف باقي الصحابة الكرام واضحًا وحقًا[12].
وفي الختام، كتب الدكتور مصطفى السباعي: «أشهد أن أبا رية هو أسوأ شخص تحدث عن أبي هريرة رضي الله عنه، من بين المعتزلة والرافضة والمستشرقين القدامى والحديثين، وهو شخص بغيض في باطنه وفاسد في عقيدته، والله يعاقبه على الافتراءات التي ارتكبها والتشويه الذي أحدثه»[13].
تداعيات الاستشراق والمستشرقين على المجتمع الإسلامي
إن من أهم المواضيع التي يجب مناقشتها هي التأثيرات التي تركها الاستشراق والمستشرقون على مجتمعنا الإسلامي. قسّم بعض العلماء هذه التأثيرات إلى نوعين: التأثيرات الإيجابية والتأثيرات السلبية، وفيما يلي بعض من هذه التأثيرات مع التركيز على أبرزها. مع العلم أن تحديد أي من هذه التأثيرات كان الأكثر تأثيرًا يبقى مرهونًا بحكم القراء الكرام.
 التأثيرات الإيجابية:
عند تقييم جهود المستشرقين بشكل دقيق، نجد أن بعضهم قدم أعمالًا علمية جيدة وذات قيمة. كما ذكر الدكتور حسن خربوطى: «الحقيقة هي أن أساليب المستشرقين في النقاش والبحث هي مناهج تتسم بالجدية، والتكافؤ في البحث، والتعمق، والتحليل، والمراجعة الدقيقة، والاستنتاجات السليمة»، وفي موضع آخر يقول: «من المؤكد أننا لا زلنا مدينين للعديد من المستشرقين الذين ساهموا بأعمالهم في إثراء الفكر والعقل، خاصة بعد أن تمت ترجمة كتبهم إلى اللغة العربية. هذه الأبحاث أثبتت العديد من الحقائق العلمية وأضافت مكتباتنا العديد من الكتب والدراسات القيمة»[14].
كما ذكر الدكتور محمد فاروق نبهان في كتابه «الاستشراق تعريفه، مدارسه، آثاره» أن من أبرز التأثيرات الإيجابية للاستشراق هي:
الاهتمام بتحقيق المخطوطات: اهتم المستشرقون بتحقيق الكتب العربية والإسلامية ونشروا العديد من الكتب القيمة في هذا المجال، وكانوا شجعانًا في سعيهم لاكتشاف التراث الثقافي وتحملوا مشقة البحث والتقصي في هذا الطريق.
التركيز على التأليفات المعجمية والموسوعية: أولى المستشرقون اهتمامًا كبيرًا بتأليف المعاجم (قواميس اللغة) والموسوعات (دائرة المعارف) للغة العربية والتراث الإسلامي، وأثروا في توثيق تاريخ الأدب العربي وخدموا التراث الثقافي العربي بشكل كبير.
وأضاف الدكتور نبهان أنه في الماضي، كان علماؤنا هم من يوفرون لنا الكتب والمناهج، ولكن بعد أن ضعُفنا، تمكن المستشرقون من استكمال هذه المناهج. إذا أردنا أن نكون منصفين، يجب أن نعترف بجهودهم في هذا المجال[15].
التأثيرات السلبية:
على الرغم من أن ظاهرة الاستشراق وأبحاث المستشرقين قد حققت بعض الفوائد، إلا أنه يجب ألا نغفل أن آثارها السلبية تفوق بكثير الفوائد التي يمكن ذكرها في هذا السياق، ومن بين التأثيرات السلبية التي يمكن تلخيصها بإيجاز:
۱. إثارة القلق في عقول عامة الناس، خصوصًا الشباب: قام المستشرقون بكتابة العديد من الكتب التي تناولت الإسلام والمسلمين والقرآن وحجية السنة، محاولين من خلالها إبعاد المسلمين عن دينهم وزرع الفتنة بينهم وبين دينهم. كانوا يسعون من خلال هذه الأعمال إلى إحداث شرخ بين الإسلام والمسلمين.
۲. إهانة رسول الله صلى الله عليه وسلم: كما أشار المستشرقون في محاولاتهم المستمرة للابتعاد بالأمة عن أسوتهم، حاولوا أن يبرزوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذ دينه من اليهود والنصارى، مما يؤدي إلى تقليل مكانته.
۳. الاعتراض على الصحابة: خاصة الصحابة الذين كثرت رواياتهم بالنسبة إلى غيرهم مثل أبي هريرة رضي الله عنه، إذ حاول المستشرقون الطعن فيهم والنيل من مكانتهم.
۴. الاستفادة المادية من الأبحاث: الغالبية العظمى من المستشرقين الذين قاموا بالأبحاث لم يكن هدفهم التحقيق البحت، بل كانوا يعملون لمصلحة الدول الاستعمارية مقابل مبالغ ضخمة، كما ذُكر سابقًا.
۵. تربية أفراد بأسماء إسلامية لنشر أهدافهم: من هؤلاء يمكننا ذكر  سلمان رشدي الذي شتم القرآن، وسعيد حبيب الذي أساء إلى شخصية النبي صلى الله عليه وسلم[16].
۶. الترويج للمسيحية والإنجيل: كان هناك بعض المستشرقين الذين يسعون لجذب الناس إلى المسيحية من خلال تقديم مساعدات للمحتاجين وإنشاء مدارس دعوية لذلك الهدف.
۷. الإساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بسبب زوجاته: حاول المستشرقون من خلال التشكيك في علاقة النبي صلى الله عليه وسلم مع زوجاته أن يظهروا له صورة سلبية، محاولة منهم لانتقاص مكانته[17].
۸. الاستهداف للغة العربية الفصيحة: سعى المستشرقون إلى نشر اللهجات المحلية والعامية بهدف التقليل من شأن اللغة العربية الفصيحة ومن مكانتها كلغة القرآن.
۹. التمييز بين السياسة والدين: سعى المستشرقون إلى إحداث فتنة بين العلماء والحكام من خلال فصل الدين عن السياسة، وخلق خلافات بين الفئتين.
۱۰. تشويه تاريخ الحكام الإسلاميين: عمل المستشرقون على تشويه صورة الخلفاء الأمويين والعباسيين وتقديمهم بشكل غير لائق في التاريخ.
۱۱. مهاجمة حقوق المرأة المسلمة: كان من ضمن حملاتهم تشويه صورة حقوق المرأة المسلمة، واتهام الإسلام بالقسوة عليها من خلال تشجيع النساء على الخروج من المنزل والتحرر من القيود.
۱۲. تقريب الأديان: وهذا يعد من أخطر القضايا، حيث حاول المستشرقون أن يذوب الإسلام داخل الأديان الأخرى خاصة اليهودية والنصرانية، بهدف دفع المسلمين لترك دينهم[18].
إن التأثيرات السلبية للمستشرقين ليست أحلاما، بل هي حقائق موجودة في العديد من الكتب المعترف بها، مثل«السنة النبوية ومكانتها في التشريع الإسلامي» للدكتور مصطفى السباعي، و«أثر التبشير والاستشراق على الشباب المسلم» للدكتور جابر قميحة، و«أثر المستشرقين على أبناء المسلمين» للدكتور سعد آل حميد[19].
فهمي من هذه المقالة
بناءً على الأجزاء السابقة من هذا المقال، والنظر في هذه الفقرة، يُمكننا أن نخلص إلى أهم نقطة وهي: العناد، والتعنت، والعداء، والمخالفة من المستشرقين تجاه الإسلام والمسلمين. وفي المقابل، لم يصمت العلماء بل بذلوا جهدهم الكامل ليواجهوا هذا المد الطاغي وهذا الموج العاتي، وبتوفيق الله تعالى، نجحوا إلى حد كبير، وقد ألّفوا العديد من الكتب التي كانت مؤثرة ومفيدة، وبعضها كان له تأثير كبير.
هنا، من المناسب أن أطرح هذا السؤال وأقدّم إجابة له: هل انتهى عصر قوة المستشرقين اليوم؟ أم أنهم لا يزالون يبذلون كل جهدهم للحصول على معلومات عن الإسلام، والدول الإسلامية، والمسلمين، وخاصة عن منطقة الشرق الأوسط، ثم إرسال هذه المعلومات إلى أسيادهم؟
على الرغم من أن بعض العلماء يقولون إن قوة المستشرقين قد انتهت، فإن أحد هؤلاء العلماء، وهو علي حسني خربوط، تحدث في كتابه عن انحسار المستشرقين وتضييق نطاق نشاطاتهم، وقال: “من وجهة نظرنا، فإن مستقبل الاستشراق محدود، والأرضية التي كان يقوم عليها في تدهور مستمر، وقد أصبح غالبية الباحثين والمحققين من العرب. العرب الآن لم يعد يسمحون بدخول الأفكار الأجنبية، وأصبح المستشرقون يكتفون بتذكُّر أبحاثهم القديمة، وأصبحت أبحاثهم الجديدة محصورة في دائرة ضيقة”.
هذه الرؤية قد تكون صحيحة إلى حد ما، ولكن من وجهة نظري، وأقول ذلك ربما لا يتوافق مع رغبات البعض، أنه كما تم التذكير سابقًا، فإن غالبية المستشرقين هم مرتزقة يعملون لحساب أطراف أخرى، وهدفهم الأساسي هو كسب المال على الرغم من أن هناك استثناءات قليلة، في الماضي كان من الضروري أن يتبعوا هذا المنهج، ولكن اليوم توجد طرق أخرى لتنفيذ مخططاتهم، مثل استخدام المؤسسات الأجنبية، والنوادي اليومية للأطفال من الجنسين، والتجوال في بيوت الناس، والدفاع عن حقوق المرأة، والتظاهر بالحرية، والتحدث عن حقوق الإنسان، وغيرها من المخططات. هذا ما أكدته دراسة كتاب «أثر التبشير والاستشراق على الشباب المسلم»، حيث ذُكرت فيه أمور تثير الدهشة حقًا.
لمواجهة هذه المخططات والمشروعات، يجب أن نكون يقظين وأن نعمل على تنبيه شبابنا، وأن نعمل على تعزيز الوعي الفكري في مجتمعنا، وأن نحيي الثقافة الإسلامية في البيوت والمدن وغيرها، ولا ينبغي أن نتوانى في هذا المسعى.
النتيجة:
لقد تم بذل الكثير من الجهد في هذا المقال لعرض الصورة الحقيقية للمستشرقين، والحمد لله، تم الوصول إلى نتائج جيدة من خلال البحث في مصادر متعددة، وقد تم الكشف إلى حد كبير عن نوايا المستشرقين، وتمت التفرقة بين المستشرقين المنصفين وأولئك المعاندين، كما تم تقديم إجابات مختصرة حول أشهر الشبهات التي يروجون لها، وأود أن أؤكد أن شبهات المستشرقين كثيرة جدًا، لكننا حاولنا جاهدين أن نناقش أبرز هذه الشبهات ونقدم ردودًا علمية عليها.
كان هذا المقال الذي تمت كتابته في عدة أجزاء، محاولة للدفاع عن الإسلام العظيم ضد هجمات أعدائه المتوارثة، هؤلاء الأعداء الذين يعملون ليل نهار بكل إمكانياتهم لمحاولة القضاء على الإسلام، ولكن والله متم نوره ولو كره الكافرون.
وفي الختام، نسأل الله أن يمنح الأمة الإسلامية الوعي، لكي تستعيد مجدها وعزتها القديمة وتسترجع مكانتها الرفيعة من جديد. وإلى أن يأتي ذلك اليوم، نتمنى ذلك. ومن الله التوفيق.

 

الجزء السابق

المصادر والمراجع:
القرآن الكريم.
السباعي، مصطفى، السنة النبوية ومكانتها في التشريع الإسلامي، دار الورق، المکتب الإسلامي، ۲۰۰۰م.
زقزوق، محمود حمدي: الاستشراق والخلفية الفكرية للصراع الحضاري، مصر – القاهرة: دار المعارف.
علي محمد، إسماعيل: الاستشراق بين الحقيقة والتضليل، مصر – القاهرة: دار الكلمة.
الشيخ الدكتور سعد آل حميد: أهداف الاستشراق ووسائله، جامعة الملك سعود، كلية التربية قسم الثقافة الإسلامية.
السباعي، الدكتور مصطفى: الاستشراق والمستشرقون، دار الوراق، المکتب الإسلامي.
أحمد البر، محمد موسى محمد: الاستشراق تعريفه ونشأته ودوافعه وأهدافه، مجلة حوليات كلية الدعوة والإعلام، العدد الأول ۱۴۳۴هـ، ۲۰۱۲م.
النبهان، محمد فاروق: الاستشراق تعريفه، مدارسه، آثاره، المملكة المغربية – الرباط: منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، ۱۴۳۳هـ، ۲۰۱۲م.
الخربوطى، علي حسني، المستشرقون والتاريخ الإسلامي، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ۱۹۸۸م.
آل حميد، سعد، أثر المستشرقين على أبناء المسلمين، جامعة الملك سعود، كلية التربية، قسم الثقافة الإسلامية.
قميحة، جابر، أثر التبشير والاستشراق على الشباب المسلم، السعودية – الرياض، السنة العاشرة، العدد ۱۱۶، ۱۴۱۲هـ، ق. ۱۹۹۱م.
عميرة، عبدالرحمن، الإسلام والمسلمون بين أحقاد التبشير وضلال المستشرقين، لبنان: بيروت: دار الجيل.
شوقي، أبوخليل: الإسقاط في مناهج المستشرقين والمبشرين، سورية – دمشق: دار الفكر، الإعادة الأولى: ۱۴۱۹هـ، ق. ۱۹۹۸م.
بعض البرامج الحديثة.
لغة “آذرتاش آذرنوش” إيران – طهران: نشرنی، الطباعة الخامسة عشر: ۱۳۹۲.
زمانی، محمدحسن: مفهوم‌شناسی، تاریخچه و دوره‌های استشراق، مجلة القرآن و المستشرقین، الرقم الأول: شتاء: ۱۳۸۵.
مجموعة من الكتاب، نقد تحلیلي للشبهات الواردة على  تاریخ القرآن: نولدکه حول  تحریف النقص في القرآن، 1397، ص: 32.
الحواشي:
[1]. سورة الأنعام، الآية: ۲۸.
[2]. سورة النحل، الآية: ۸۹.
[3]. سورة النساء، الآية ۸۰.
[4]. سورة الحشر، الآية ۷.
[5]. أخرجه الطبراني في «الكبير»، ۲۰/۶۶۸-۶۷۰.
[6]. أخرجه الإمام أحمد في المسند ۲۸/۳۶۷ رقم ۱۷۱۴۲.
[7]. آل حميد، سعد، أثر المستشرقين على أبناء المسلمين، ص ۷-۹.
[8]. سورة المائدة، الآية ۳.
[9]. السباعي، مصطفى، السنة النبوية ومكانتها في التشريع الإسلامي، ص۲۲۰-۲۲۱.
[10]. في هذا القسم أود أن أذكر كتابين مهمين ذُكرت فيهما الردود على هذه الشبهات: أحدهما: «السنة النبوية ومكانتها في التشريع الإسلامي» والآخر «أثر المستشرقين على أبناء المسلمين»، وقد استُخدم كلا الكتابين في هذه المقالة.
[11]. الدكتور سباعي رحمه الله أجاب على هذه الاعتراضات بالتفصيل، فليرجع إليه، ص ۳۷۷-۳۸۶.
[12]. آل حميد، سعد، أثر المستشرقين على أبناء المسلمين، ص۱۷-۲۲.
[13]. السباعي، مصطفى، السنة النبوية ومكانتها في التشريع الإسلامي، ص ۳۵۳.
[14]. الخربوطي، علي حسني، المستشرقون والتاريخ الإسلامي، ۱۹۸۸، ص: ۱۲۳.
[15]. النبهان، محمد فاروق، الاستشراق تعريفه، مدارسه، آثاره، ۱۴۳۱، ص ۳۷-۴۳ باختصار.
[16]. قميحة، جابر، أثر التبشير والاستشراق على الشباب المسلم، ۱۴۱۲، ص: ۹.
[17]. نفسه، ص ۱۲.
[18]. آل حميد، سعد، أثر المستشرقين على أبناء المسلمين، ۵۱.
[19]. في هذا الكتاب يراجع الصفحة ۹۲، ذكر المصنف على سبيل النتائج، حالات ذكر جزء منها في هذا المقال.
[20]. الخربوطي، علي حسني، المستشرقون والتاريخ الإسلامي، ۱۹۸۸، ص: ۵۱.
[21]. في حين أنهم لا يطبقون هذه البرامج بأنفسهم ولا يعيرونها أي اهتمام.
شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version