الكاتب: أبو الخير عبد الرحمن «المعتصمي»

ظاهرة الإلحاد وطرق محاربتها

(الجزء الاول)

 

المقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد،
رغم أنني لم أكن مهتمًا بدراسة موضوع الإلحاد في البداية ولم أكن أنوي كتابة مقال أو رسالة في هذا الموضوع، إلا أني قررت دراسة هذه القضية بسبب إلحاح بعض الأصدقاء والناشطين الثقافيين الذين أشاروا إلى أهمية هذه القضية، وبعد علمي بظهور مجموعة من الملحدين الإنجليز تحت مسمى «الإلحاد الجديد» بعد أحداث ۱۱ سبتمبر ۲۰۰۱ في أمريكا، يروجون لوجهات نظرهم باستخدام أساليب علمية ظاهرية، حيث نشروا كتبًا بلغة بسيطة ومفهومة مصحوبة بحملات دعائية واسعة النطاق. والآن، مع وجود مواقع وصفحات إلكترونية عديدة تروج للإلحاد و ولها تأثيرات سلبية على الأفكار والعقول، تزداد أهمية مواجهة هذه الظاهرة أكثر من أي وقت مضى.
لذا شعرت بأن كل فرد يملك القلم والفكر ويتزود بالمعرفة والثقافة، يجب أن يبذل جهده في مواجهة هذا الظاهرة بقدر استطاعته، ولذلك، شرعت في هذا البحث لمناقشة موضوع الإلحاد ومكافحته، وأعرض نتائجه في هذه الرسالة، آملا أن يساهم هذا العمل في زيادة معرفتنا وفهمنا لقضايا العصر، وأن يكون نقطة انطلاق للأنشطة الدعوية والبحثية في المجالات الدينية والعقائدية.
تتضمن هذه المقالة الموضوعات التالية:
  • تعريف الإلحاد وأنواعه المختلفة؛
  • تاريخ الإلحاد: الماضي، الحاضر، الإحصائيات؛
  • العوامل والأسباب التي أدت إلى انتشار الإلحاد وعدم التدين في العالم؛
  • الإلحاد وعداوة الدين في العالم الإسلامي وعوامل انتشاره؛
  •  التداعيات والآثار السلبية للإلحاد على الجوانب النفسية، الأخلاقية، الاجتماعية والسياسية لحياة الإنسان.
طرق محاربة الإلحاد
تقدم هذه المقالة صورة عامة عن الإلحاد وطرق محاربته، ولكن المواجهة التفصيلية مع هذه المشكلة الكبرى يجب أن تتضمن دراسة الشبهات والاعتراضات المختلفة للملحدين، بحيث تُدرس كل شبهة بشكل شامل وتُعطى إجابات مقنعة ومفصلة. بمعنى آخر، تعتبر هذه الرسالة مقدمة لتوضيح ومعالجة الاعتراضات والشبهات المختلفة المتعلقة بالدين من قبل الملحدين. وإن وفقني الله عز وجل، سيتم العمل في هذا المجال في الوقت المناسب.
وفي الختام، أتضرع إلى الله سبحانه وتعالى أن يجعل نيتي وإرادتي خالصة لوجهه في كل أعمالي، وخاصة في هذه الكتابة. وأن يجعل ما وفقني لإنجازه مفيدًا لعباده، ويتقبله مني كعمل صالح.
يتبع…

الجزء التالي

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version