الكاتب: عبیدالله النیمروزی

الإمام أعظم أبوحنیفة رحمه‌الله

(الجزء الاول)

الخلاصة
إن الإمام أبا حنيفة رحمه الله الذي لقّب بـ «الإمام الأعظم» يعدّ من مفاخر الأمة الإسلامية، ولا سيما أهل «ماوراءالنهر»، والذي نستطيع أن نعتبره من معحزات الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، ودليلًا على كمال هذا الدين، وحجة جامعة ومانعة. وللدليل على ذلك يمكن أن نشير إلى تدوينه للفقه وتصانيفه وتلاميذه وأقوال العلماء والمفكرين الكبار في العالم الإسلامي، في مدحه.
الكلمات الرئيسية: الإمام أعظم، أبوحنیفة، النعمان بن ثابت، الفقه.
الإمام أبوحنيفة رحمه الله في لمحة
إسمه النعمان بن ثابت بن الزوطي، ولد سنة ٨٠ في الكوفة.
كان الإمام أبو حنيفة، منذ طفولته، يرافق والده إلى متجره، حيث تعلم أصول التعامل مع البائعين والمشترين والزبائن، ثم تابع مهنة والده، حيث امتهن تجارة الأقمشة والملابس، واختار لنفسه عيش رخاء، وكان له شريك يساعده في هذا المجال.
فترة التحصيل العلمي للإمام أبي حنيفة رحمه الله
إن الإمام أبا حنيفة رحمه الله نشأ في أسرة مسلمة تقية غنية وسخية، ويبدو أنه كان الولدَ الوحيد لوالديه، كان والده يشتغل بتجارة الأقمشة والملابس.
بدأ الإمام أبو حنيفة رحمه الله طلبه للعلم بدراسة علم الكلام، ثم تحوّل إلى علم الفقه، فتتلمذ لدى حمّاد بن أبي سليمان، ولازمه قرابة ثمانية عشر عاماً.
ويذكر الإمام زفر رحمه الله تلميذه سبب توجّه الإمام إلى الفقه على لسانه، فيقول: «كنتُ قد بلغتُ في علم الكلام منزلة يشار إلىّ بالبنان، وقد عُرفتُ بين العامة والخاصة، وكانت حلقة درسي قريبة من حلقة درس حمّاد بن أبي سليمان.»
فجاءتني امرأةٌ تسأل: رجلٌ يريد أن يُطلّق زوجته على السنّة، فكم طلقةً يطلقها؟ فقلتُ لها: اذهبي إلى حماد واسأليه، ثم أخبريني بجوابه. فذهبت وسألته، فقال: يطلّقها وهي طاهرة من غير جماعٍ، طلقةً واحدةً، ثم يتركها حتى تحيض حيضتين، فإذا اغتسلت بعد الحيضة الثالثة، جاز لها أن تتزوّج. فلما أخبرتني بذلك، قلتُ في نفسي: ما لي ولعلم الكلام؟ ثم تركتُ علمَ الكلام، وجلستُ في حلقة حمّاد، ولما كنتُ أفهمُ دروسَه جيداً وأُحسنُ الإجابة لمسائله، نلتُ عنده الاحترام والتقدير.
لقد اتجه الإمام أبو حنيفة رحمه الله إلى آراء وأفكار حماد الفقهية، وأصبح من تلاميذه الممتازين، ولذلك كان حماد يُجلسه في صدر حلقة درسه، وكان سلوك الإمام مع أستاذه حماد مثيرًا للإعجاب والتأمل، فكان يجلس عند باب بيت أستاذه حتى يخرج، فيسأله أو يقضي له حاجته. ولازم أستاذه بنفس هذه الطريقة مدة ثمانية عشر عامًا، حتى توفي حماد، فاختاره تلاميذه خليفةً له. ويقول الإمام أبو حنيفة: «منذ وفاة حماد، ما صليت صلاةً إلا دعوت فيها له ولوالديّ بالمغفرة».
أساتذة الإمام أبي حنيفة رحمه الله:
۱. عکرمة مولی عبدالله بن عباس المتوفی ١٠٤ هجري قمري.
۲. عطاء بن أبی رباح المتوفی ١١٤ هجري قمري.
۳. نافع مولى ابن عمر المتوفی ۱۱۷ هجري قمري.
٤. حماد بن ابی سلیمان المتوفی ۱۲۰ هجري قمري.
يتبع…
الجزء التالي
شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version