الكاتب: أبومهاجر

مكانة الدين في حياة البشر

الجزء الثاني

 

الإنسان في عالم اليوم
 كان الإنسان، منذ الأزل، يسعى لأن يتصوّر عالماً يتجاوز حدود الحياة الدنيا، فرسم في ذهنه وخياله صوراً كثيرة لمشاهد الحياة الأبدية الجميلة، وقد جعل من العيش الأفضل شعاراً وغايةً لطموحه، فقادَه هذا التفكير إلى آفاقٍ أوسع من حدود الحياة اليومية، وأسفر عن اكتشافات عظيمة.
فبعض الناس، في سبيل بلوغ هذا الهدف، اتجهوا إلى ميادين الطبّ والصناعة والاقتصاد والعلم، معتقدين أنّ بوساطة الاقتصاد والتكنولوجيا يمكنهم أن يمنعوا كثيراً من الكوارث التي تؤدّي إلى فناء الأرض.
وفريقٌ آخر من البشر يسعى إلى إيجاد وسيلة تُمكِّن الإنسان، بعد دمار الأرض، من الحفاظ على الحياة البشرية ونقلها إلى مجرّاتٍ أخرى، وهناك من يظنّ أن علم الطبّ قادرٌ على إطالة عمر الإنسان أو تحصينه ضدّ الموت، لذلك يعملون على ابتكار أدويةٍ أو حتى صناعة نوعٍ من البشر يمكن تعديل عمره وفقاً لمعايير التكنولوجيا الحديثة، وتشهد المختبرات وتجارب الاستنساخ وتنمية الأجنّة على هذا المسعى بوضوح.
كذلك فإنّ النظام الاجتماعي يُعَدّ ركناً أساسياً في المجتمعات البشرية، إذ طالما أسهم في تنظيم حياة الإنسان وجعلها أكثر انضباطاً وهدفا، وفي هذا المجال أيضاً توصّل المتخصّصون إلى حلولٍ ووسائلٍ ناجعة مكّنت العالم المضطرب المعاصر من أن يسير بخطى أكثر انتظاماً وتنظيماً.
يتبع…

الجزء السابق | الجزء التالي

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version