Close Menu
کلمات عربي
    فيسبوك X (Twitter) تيلقرام واتساب
    فيسبوك X (Twitter) تيلقرام واتساب
    • اللغات
      • English
      • فارسی
      • پښتو
    • الرئيسية
    • تحليل اليوم
    • الإسلام
      • نبي الإسلام ﷺ
      • القرآن الكريم
      • مسلم
      • العقيدة
      • الإيمان
      • العبادات
      • المعاملات
      • الفقه
      • الجهاد
      • وجه الإسلام
      • الاقتصاد الاسلامي
      • الإدارة الإسلامية
      • الحضارة الإسلامية
      • الصوفية
      • الجرائم
      • المحظورات
    • الأديان
      1. اليهودية
      2. المسيحية
      3. البوذية
      4. الهندوسية
      5. الزرادشتية
      6. عبادة الشيطان
      7. كونفوشيوس
      8. مشاهدة الكل

      اليهود ومكانتهم العالمية (الجزء الثاني والأخير)

      الأثنين _17 _نوفمبر _2025AH 17-11-2025AD

      اليهود ومكانتُهم العالميّة (الجزء الأوّل)

      الأحد _16 _نوفمبر _2025AH 16-11-2025AD

      البعث بعد الموت (الجزء الرابع)

      السبت _17 _يناير _2026AH 17-1-2026AD

      البعث بعد الموت (الجزء الثالث)

      الأربعاء _14 _يناير _2026AH 14-1-2026AD

      البعث بعد الموت (الجزء الثاني)

      الثلاثاء _13 _يناير _2026AH 13-1-2026AD

      سيرة السلطان صلاح الدين الأيوبي رحمه الله (الجزء الأول)

      الخميس _8 _يناير _2026AH 8-1-2026AD
    • أفكار
      1. الإلحاد
      2. علمانية
      3. الليبرالية
      4. الاشتراكية
      5. شيوعية
      6. ديمقراطية
      7. الرأسمالية
      8. الفيدرالية
      9. الفاشية
      10. النسوية
      11. الماركسية
      12. القومية
      13. الاستعمار
      14. مدرسة فرانكفورت
      15. مشاهدة الكل

      ظاهرة الإلحاد وطرق محاربتها (الجزء الثاني)

      السبت _8 _نوفمبر _2025AH 8-11-2025AD

      ظاهرة الإلحاد وطرق محاربتها (الجزء الاول)

      السبت _8 _نوفمبر _2025AH 8-11-2025AD

      العلمانية؛ ماهيتها، تاريخها وآثارها (الجزء الثاني)

      الأربعاء _5 _نوفمبر _2025AH 5-11-2025AD

      العلمانية؛ ماهيتها، تاريخها وآثارها (الجزء الاول)

      الأربعاء _5 _نوفمبر _2025AH 5-11-2025AD

      الاشتراكية (الجزء الرابع)

      الثلاثاء _2 _ديسمبر _2025AH 2-12-2025AD

      الاشتراكية (الجزء الثالث)

      الأربعاء _26 _نوفمبر _2025AH 26-11-2025AD

      الاشتراكية (الجزء الثاني)

      الأحد _9 _نوفمبر _2025AH 9-11-2025AD

      الاشتراكية (الجزء الاول)

      الأحد _9 _نوفمبر _2025AH 9-11-2025AD

      مدخل موجز إلى تاريخ وأفكار الشيوعية (الجزء الثاني)

      الأحد _7 _ديسمبر _2025AH 7-12-2025AD

      مدخل موجز إلى تاريخ وأفكار الشيوعية (الجزء الأول)

      السبت _6 _ديسمبر _2025AH 6-12-2025AD

      الفدرالية من المعرفة إلى التطبيق (الجزء الثاني)

      الأحد _7 _ديسمبر _2025AH 7-12-2025AD

      الفدرالية؛ من المعرفة إلى التطبيق (الجزء الأوّل)

      السبت _6 _ديسمبر _2025AH 6-12-2025AD

      النسوية (الجزء السادس)

      الأحد _4 _يناير _2026AH 4-1-2026AD

      النسوية (الجزء الخامس)

      السبت _3 _يناير _2026AH 3-1-2026AD

      النسوية (الجزء الرابع)

      الأحد _14 _ديسمبر _2025AH 14-12-2025AD

      النسوية (الجزء الثالث)

      الأثنين _1 _ديسمبر _2025AH 1-12-2025AD

      ماركس والماركسية (الجزء الأول)

      الأحد _23 _نوفمبر _2025AH 23-11-2025AD

      القومية (الجزء الرابع)

      السبت _3 _يناير _2026AH 3-1-2026AD

      القومية (الجزء الثالث)

      الأحد _14 _ديسمبر _2025AH 14-12-2025AD

      القومية (الجزء الثاني)

      الخميس _6 _نوفمبر _2025AH 6-11-2025AD

      القومية (الجزء الاول)

      الخميس _6 _نوفمبر _2025AH 6-11-2025AD

      الاستعمار (الجزء الحادي عشر)

      الأربعاء _7 _يناير _2026AH 7-1-2026AD

      الاستعمار (الجزء العاشر)

      الأحد _4 _يناير _2026AH 4-1-2026AD

      الاستعمار (الجزء التاسع)

      السبت _3 _يناير _2026AH 3-1-2026AD

      الاستعمار «الجزء الثامن»

      الثلاثاء _4 _نوفمبر _2025AH 4-11-2025AD

      البعث بعد الموت (الجزء الرابع)

      السبت _17 _يناير _2026AH 17-1-2026AD

      البعث بعد الموت (الجزء الثالث)

      الأربعاء _14 _يناير _2026AH 14-1-2026AD

      البعث بعد الموت (الجزء الثاني)

      الثلاثاء _13 _يناير _2026AH 13-1-2026AD

      سيرة السلطان صلاح الدين الأيوبي رحمه الله (الجزء الأول)

      الخميس _8 _يناير _2026AH 8-1-2026AD
    • الفتن
      • المعتزلة
      • المرجئة
      • الجهمية
      • الخوارج
      • الروافض
      • الاستشراق
      • الغامدية
      • القاديانية
      • القدرية
      • الكرامية
    • عظماء‌ الأمة
      • الصحابة الكرام
        • ابوبکر الصدیق رضی‌الله‌عنه
        • عمر الفاروق رضی‌الله‌عنه
        • عثمان رضی‌الله‌عنه
        • علي رضی‌الله‌عنه
        • خالد بن ولید رضی‌الله‌عنه
        • فیروز الدیلمي رضی‌الله‌عنه
        • عبدالله بن زبیر رضی‌الله‌عنه
      • أمّهات المؤمنين
      • علماء الإسلام
        • العلامة السيد أبو الحسن الندوي رحمه الله
        • الإمام أبو حنيفة رحمه الله
        • الإمام البخاري رحمه‌الله
        • الإمام الترمذي رحمه الله
        • الإمام الغزالي رحمه الله
        • شاه ولي الله الدهلوي رحمه الله
        • سيد جمال الدين الأفغاني
        • مولانا جلال الدين بلخي الرومي رحمه الله
      • الحكام المسلمون
        • السلطان صلاح الدين الأيوبي رحمه الله
        • عمر بن عبدالعزیز رحمه‌الله
        • السلطان يوسف بن تاشفين رحمه الله
      • علماء الإسلام في العلوم
    • التهذيب والحضارة
      • الحضارة الإسلامية
      • حضارات الشرق والغرب
    • متنوع
      • رمضانيات
    • مكتبة
    فيسبوك X (Twitter) تيلقرام واتساب
    کلمات عربي
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»الفتن»من هم المعتزلة؟ (الجزء الرابع)
    الفتن

    من هم المعتزلة؟ (الجزء الرابع)

    كفايت الله همدردبواسطة كفايت الله همدردالأثنين _15 _ديسمبر _2025AH 15-12-2025ADآخر تحديث:الثلاثاء _23 _ديسمبر _2025AH 23-12-2025ADلا توجد تعليقات13 دقائق
    اشتراک گذاری فيسبوك تويتر تيلقرام واتساب
    اشتراک گذاری
    فيسبوك تويتر تيلقرام البريد الإلكتروني واتساب

    الكاتب: أبو عائشة

    من هم المعتزلة؟

    (الجزء الرابع)

     

    مقدمة
    لا شك أن الترتيب بين القواعد والأصول والفروع يتمّ على هذا النحو: تُذكر الأصول أولًا، ثم تُبنى عليها المسائل الفروعية. في القسم السابق من هذا المقال، تطرّقنا إلى أحد الأصول الخمسة (وهو التوحيد) مع المسائل المتعلقة به، ونظرًا لأن التوحيد يُعدّ بمثابة الأساس والركيزة للعدل، فقد ذُكر قبله. وفي هذا الجزء، نسعى لشرح مسألة «العدل» من وجهة نظر المعتزلة، وكذلك من وجهة نظر أهل السنة والجماعة، مع كل المسائل العامة والفرعية المرتبطة به، مثل: إثبات أو نفي القدر، خلق أفعال العباد، مسألة التولّد، مسألة «وجوب الصالح والأصلح على الله»، ومسألة إدراك الثواب والعقاب: هل يكون بالعقل أم بالشرع؟
    وقبل أن ندخل في الأصل الثاني عند المعتزلة، نعرض بعض النقاط المتعلقة بـالصفات
    إنكار صفة الكلام
    في الجزء السابق ذكرنا أن المعتزلة – لأسباب معينة – يُنكرون بعض صفات الله تعالى، مثل السمع والبصر. ومن الصفات التي ينكرونها أيضًا: صفة الكلام.
    المعتزلة يعتقدون أن صفة الكلام هي من الصفات المخلوقة، وكل ما هو مخلوق، لا يجوز نسبته إلى الله تبارك وتعالى. لذلك، أنكروا أن الله تعالى قد تكلّم، وفسّروا (أو أولوا) كلام الله مع موسى بأن الله خلق كلامًا في الشجرة، أي إن الله خلق كلامًا في شيء آخر.
    وهم يرون أن الله تعالى كما يخلق الأشياء الأخرى، يخلق أيضًا الكلام. وعلى هذا، فهم متفقون على أن الله تعالى يُوصف بكونه «متكلّمًا»، لكن الكلام مخلوق، ولا يُنسب إليه على الحقيقة، كما لا تُنسب إليه حقيقةً المخلوقات الأخرى التي يخلقها.
    بل تجاوزوا هذا الحدّ، فاتفقت كلمتهم على أن كلام الرب مركب من الحروف والأصوات، وأنه حادث ومخلوق.
    لكن هذا الرأي يخالف كلام الله تعالى الصريح، حيث قال عزّ وجلّ: (وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا).
    قال الإمام القرطبي رحمه الله: «كلمة تَكْلِيمًا مصدر يُفيد التوكيد، وهي تدل على بطلان قول من زعم أن الله خلق كلامًا في الشجرة، وسمعه موسى عليه السلام، بل الكلام هنا حقيقي، يُنسب إلى الله على الحقيقة».
    ثم نقل كلام النحوي النحاس، حيث قال: «العلماء النحويون متفقون على أن الفعل إذا أُكِّد بمصدره (المفعول المطلق)، فإن المقصود يكون المعنى الحقيقي لا المجازي«، أي أن التكليم وقع فعليًا، وتكلّم الله تعالى مع موسى حقيقةً، ونال موسى عليه السلام هذا الشرف العظيم».
    ثم قال: لأن استخدام المصدر «تكليمًا» يعني أن الكلام يجب أن يكون كلامًا حقيقيًا يُدرك بالعقل.
    الأصل الثاني: العدل
    العدل هو الأصل الثاني من أصول المعتزلة الخمسة.
    والصلة بين هذا الأصل وسابقه (التوحيد) أن موضوع العدل عند المعتزلة يتعلق بأفعال الله تعالى، وتُناقش الأفعال بعد إثبات الصفات، لذلك ذكروا العدل بعد التوحيد، لأن العدل مبنيٌّ على التوحيد.
    قال القاضي عبد الجبار: »الأصل الثاني من الأصول الخمسة هو بحث العدل، وهذا البحث يتناول أفعال الله الأزلية، وما يجوز وصفه بها، وما لا يجوز. ولهذا رأينا من المناسب أن نذكر العدل بعد التوحيد».
    وقال ابن منتويه في شرح ترتيب ذكر التوحيد والعدل: الأصل أن ما يجب العلم به أولًا هو التوحيد، ثم بعده يُذكر العدل، وذلك لأمرين: لأن معرفة العدل تعني معرفة أفعال الله، ولا بد من العلم بذات الله أولًا قبل مناقشة أفعاله التي تأتي بعد التوحيد.
    لأن المعتزلة يستدلّون لإثبات عدل الله تعالى بصفتي العلم والغنى، وهاتان الصفتان تُعدان من مباحث التوحيد؛ ولذلك يجب أن يسبق التوحيدُ العدلَ.
    نفي القدر (المسمّى بالعدل عندهم)
    من أصول المعتزلة كذلك: نفي القدر (والذي يسمونه هم «العدل»)، وقد نشأ هذا القول عندهم بسبب قياسٍ فاسد، حيث قاسوا عدل الله على عدل البشر.
    وهذا القول قادهم إلى القول بأن أفعال العباد مخلوقة لهم أنفسهم، ولا يجوز نسبتها إلى الله تعالى، بل ذهب بعضهم إلى أن الله عاجز عن خلقها! لأن الله تعالى – بزعمهم – لا يقدر على الظلم، ولا يريده، لأنه لا يُحبّ الظلم ولا يرضاه.
    وبناءً على هذا، زعموا أن الله يجب عليه أن يختار لعباده الخير والصلاح!
    كما يعتقدون أن البشر قادرون على إدراك الخير والشر، الحسن والقبيح، باستخدام العقل فقط، دون الحاجة إلى الشريعة، لأن الحُسن والقُبح – بحسب رأيهم – موجودان في ذات الأفعال (أي: صفات ذاتية).
    وبناءً عليه، فإن الإنسان يُحاسب على أفعاله وأقواله سواء كانت خيرًا أو شرًّا، لأنها ناتجة عن إرادته وإدراكه العقلي، لا على أساس ورود أمر شرعي.
    تعريف العدل
    العدل في اللغة مشتق من قول: «العدل عدل»، وهو ضد الظلم والجور، وكل ما فيه خير وصلاح في النفوس
    العدل اصطلاحًا: قال الجرجاني في تعريفه الاصطلاحي: «العدل أمرٌ وسط بين الإفراط والتفريط». وقال بعضهم: «إعطاء الحقوق الواجبة والمساواة بين المستحقين». وأما العدل الإلهي، فينبغي أن يقال: العدل الإلهي أمرٌ لا ينكره مسلم، فكلهم متفقون على أن الله تبارك وتعالى هو الحاكم العادل، الذي لا يظلم أحدًا أدنى ظلم، وقد بالغ المعتزلة في هذا الأمر كثيرًا، حتى أدى بهم هذا الغلو إلى ما خالفوا فيه أهل الحق.
    الصفات المتعلقة بمبدأ العدل
     يقول القاضي عبد الجبار في كتابه «الأصول الخمس»: (إذا سُئلت عن العدل، فما هو؟ فالجواب: هو العلم بتنزيه الله تعالى عن كل قبح، وأن جميع أفعاله حسنة وجميلة. وبيان ذلك أن تعلم أن جميع أفعال العباد من ظلم وجور ونحوهما لا تجوز على خلق الله تعالى، ومن نسب هذه الصفات إلى الله تعالى فقد نسب إليه الظلم والجهل، وبُعد عن كلمة العدل.
    ينص صاحب موسوعة «ماذا تعرف عن الخلافات والمذاهب؟ « على مبدأ العدل: «يعتمد المعتزلة على الدليل إذا وافق مقاصدهم ومقاصدهم واحتجوا به، وإذا خالف مقاصدهم ومقاصدهم وأهوائهم خالفوه. وقد أدى ذلك إلى عدة مسائل أخرى، وهي:  إنكار القدر؛ خلق أفعال العباد؛ الولادة؛ الصالح والصالحة؛ الثناء والذم. في هذه المقالة، نحاول شرح المسائل المتعلقة بهذا المبدأ من وجهة نظر أهل السنة والجماعة والمعتزلة، مع ذكر أسباب كلا الطرفين.
    إنكار القدر والقضاء
    يكتب مولانا محمد طاهر مسعود، مؤلف كتاب «عقيدة أهل السنة والجماعة»، في كتابه عن المعتزلة: إن إنكار الاعتقاد بالقدر یکمن فی الاعتقاد بالعدل؛ لأنهم يقولون: إن الله ليس خالق الشر؛ لأنه إذا اعتبرنا الله خالق الشر؛ فإن معاقبة الأشرار ظلم، والظلم مناقض للعدل، بينما الله عادل غير ظالم. تقول المعتزلة: إن صفة العدل تقتضي ألا يُحاسب أحد إلا على ما ارتكبه؛ أما فيما يُجبر عليه أو ما يُجبر عليه نفسه، فلا سبيل إلى محاسبته ومعاقبته. فكما أن الظالم ظالم، والظالم شرير، فإن الله تعالى على نقيض ذلك؛ كما قال هو نفسه: {وَمَا ظَلَمْنَا رَبُّكَ لِلْعِبَادِ}. وفي موضع آخر يقول: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}. هذا لأن الله تعالى لم يقضِ على عباده شيئًا ولم يقرر لهم شيئًا في الأبدية؛ بل العباد مخيرون في أفعالهم وأحرار في عملهم بكل إرادتهم ورغبتهم. ليس لإرادة الله أي دور في أفعال العباد؛ لأن هذا المفهوم يبرر الثواب والعقاب؛ لأن الله تعالى عادل. كان أول من ناقش وجادل في «القدر» رجلاً من أهل البصرة، وكان «بقالًا» اسمه «سنسوية». قال الإمام الأوزاعي (رحمه الله): «أول من ناقش وجادل في «القدر» رجل من أهل العراق يقال له سوسن. كان نصرانيًا قبل ذلك، ثم أسلم، ثم عاد إلى النصرانية، فأخذه منه معبد الجهني، والغيلان من المعبد».
    أدلة أهل السنة في إثبات القضاء والقدر
    الإيمان بالقدر من أصول وأركان الإيمان الأساسية التي لا يتم إيمان العبد بدونها، ولا يخفى على أحد أهمية ومكانة القضاء والقدر في الإسلام. في هذا الموضوع توجد آيات وأحاديث كثيرة، وسنذكر منها بعضاً فيما يلي:
    الآيات القرآنية:
    • (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)
    • (وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا)
    • (وَلَكِن لِّيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا)
    • (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا)
    هذه بعض الآيات التي تتحدث عن التقدير الإلهي.
    أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم:
    • روى الإمام مسلم رحمه الله عن طاووس قال: «رأيت سبعين من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: كل شيء بقضاء وقدر» وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والذكاء والدهاء أو قال: الدهاء والعجز».
    • عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كتب الله مقادير الخلق قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرش الله على الماء».
    قال الإمام الطحاوي رحمه الله:
    حقيقة القدر ومصير الموجودات سرّ من أسرار الله تعالى بين عباده، لا يعلم به ملَك مقرّب ولا نبي مرسل. لذا لا يجوز الغوص في تفكير مفرط فيه، لأنه يؤدي إلى الحيرة والحرمان من رحمة الله، بل يجب اجتناب التفكير المفرط والشكوك فيه. كما قال تعالى: (وَلَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ)، ومن يعاند ويسأل عن إرادة الله فهو كافر.
    في شرح العقائد النسفية:
    «كل أفعال العباد بإرادة الله وحكمه وقضائه وقدره».
    إجماع أهل العلم:
    اتفق جميع العلماء على إثبات القدر ووجوب الإيمان به، ولم ينكر أحد من علماء أهل السنة والجماعة ذلك، بل من ينكره يُعتبر مبتدعاً وجاهلاً.
    قال ابن حجر رحمه الله: «مذهب جميع الأسباط أن الأمور كلها بقضاء الله وقدره، كما قال تعالى: (وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ)».
    الشبهة والرد عليها
    قد يظن بعضهم أنه إذا كان كل شيء مقدراً ومكتوباً، فالعبد مجبر في أفعاله، سواء في العبادة أو المعصية، فلا إرادة له.
    الرد:
    الله سبحانه قد كتب كل شيء في اللوح المحفوظ بصفات أفعاله مثل: الطاعة والمعصية، القوة والضعف، وغيرها، لكنه لم يجبر العبد على فعل شيء. فالعبد مخير ومختار.
    خلق العبد لأفعاله
    المعتزلة يرون أن الله لا يظلم أحداً ولا يجبر أحداً على فعل الطاعة أو المعصية، فالعباد خالقوا أفعالهم وهم مسؤولون عنها. والله لا يحب الشر ولا يفعله، ولا يقدر عليه، وإلا لكان ظلم الله عباده.
    كل المعتزلة متفقون على أن العبد خالق أفعاله بنفسه، إلا معمر وجاحظ الذين يقولون إن الأفعال تحدث بسبب الطبيعة، وتنسب إلى العبد مجازاً.
    رأي أهل السنة والجماعة
    الأفعال جزء من مخلوقات الله، والله يعلم ما سيفعله عباده وكتب ذلك في اللوح المحفوظ. العبد يعمل بإرادة الله، فمن كتب له الهداية هُدي، ومن كتب له الشقاوة ضل.
    قال تعالى: (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ)، و(وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ).
    العلماء من أهل السنة يرون أن الله خالق الأفعال، والعباد كاسبون لها بإرادتهم. كما قال الطحاوي: «وأفعال العباد خلق الله وكسب من العباد».
    مسألة «التولد» ونظرة المعتزلة
    يكتب السكافي في تعريف التولد: الأفعال الولادية هي كل فعل يحدث بدون قصد وإرادة عن طريق الخطأ، وكل فعل وقوعه بقصد وإرادة، وكل جزء منه يحتاج إلى تجديد العزم والإرادة، يخرج من تعريف الولادة ويدخل في تعريف الفعل المباشر،
    مثال ذلك الألم الناتج عن أثر الضرب.
    من لوازم مذهب المعتزلة هو البحث في الأفعال التي تنشأ من أفعال البشر، ويعتبر المعتزلة هذه الأفعال من خلق العباد، فهل هذه الأفعال أيضاً مثل تلك الأفعال البشرية من خلق الله تعالى أم لا؟ مثلاً إذا ذبح شخص حيواناً، هل خروج روح الحيوان أيضاً من فعل الذابح؟ أو إذا رمى شخص حجرًا من على جبل، ثم مات الشخص وهو في نفس الحالة، هل استمرار سقوط الحجر الذي أدى إلى قتل شخص آخر في أسفل الجبل من فعل الشخص الأول؟
    في هذا الشأن، اختلف أئمة المعتزلة في الرد على هذه المسائل. يقول بشر معتمر: الإنسان هو الفاعل الحقيقي للأفعال الولادية الخاصة به.
    أما أبو هذيل علاّف فيقول: الإنسان هو فقط فاعل ما يعلم كيفيته، أما ما ينتج عنه بأسماء أخرى لا يعرف كيفيته، فلا يكون فاعلاً له.
    علماء المعتزلة لديهم آراء متعددة حول هذه المسألة، وليس في هذه المقالة المختصرة المجال لذكرها كلها. للمزيد من المعلومات يرجى الرجوع إلى الكتب المشار إليها.
    وجهة نظر أهل السنة والجماعة
    ورد في كتاب «شرح العقائد النسفية» بخصوص مسألة هل العبد هو خالق المتولدات أم أن الله تعالى هو خالق هذه الأفعال: «الألم الذي يحدث في المضروب بعد ضربه، أو كسر الزجاج بعد كسره من قبل الإنسان، وما يشابه ذلك [كالموت بعد القتل] كلها مخلوقات لله تعالى، والعبد ليس له صنع أو عمل في خلقها أو إبداعها»
    ويذكر ابن حزم رحمه الله مذهب أهل السنة في هذا الصدد قائلاً:
    «كل أهل الحق يؤمنون أن الفعل الولادي هو فعل الله تعالى وخلق منه».
    وجوب الفعل الصالح والأصلح على الله تعالى
    نظريّة الصلاح والأصلح فرعية مستمدة من أصل العدل؛ فالمعتزلة يؤمنون بأن أعمال الله تعالى معلولة بأسباب، وسببها مصلحة العباد، والله تعالى يفعل ما فيه صلاح للعباد. بل إن بعضهم قالوا: إن مراعاة الأصلح واجبة على الله تعالى، وهذا القول (وجوب على الله تعالى) كان سبباً في نقدهم ووقع حرج على قلوب المسلمين.
    فهم المعتزلة للعدل الإلهي خاص جداً، حيث يرون أن أفعال الله تعالى يجب أن تتوافق مع ما يقتضيه العقل البشري، بمعنى أن الأفعال يجب أن تكون منسجمة مع الحكمة والصواب، ويجب أن يظهر ذلك بشكل يتضمن الخير والصلاح… هذا الفهم الخاص للعدل جعلهم يتبنون آراءً تختلف مع كثير من الفرق والجماعات الإسلامية.
    المعتزلة، استناداً إلى فهمهم للعدل، يرون أن الله تعالى حكيم ويفعل الخير والصلاح، والحكيم العادل لا يفعل ما فيه شر وفساد، لأنه يعلم قبح الشر والفساد، وهو مستثنى من هذه الأفعال ولا يحتاج إليها، ولا يفعلها. ويتفقون على أن لأفعال الله تعالى حكمتها وغايتها، أما فيما يتعلق بـ «الصلاح والأصلح» فيقولون إن مراعاتها واجبة على الله تعالى.
    صاحب كتاب «الفرق بين الفرق» يكتب عن معتقدات وأفكار أحد قادة المعتزلة: الله تعالى لا يقدر أن يفعل للعباد ما يخالف مصلحتهم، ولا يمكنه أن ينقص من نعيم أهل الجنة ذرة واحدة، لأن في وجود هذه النعم لهم صلاح وخير، والنقصان في ما فيه صلاح هو ظلم.
    وجهة نظر أهل السنة والجماعة
    بيّن ابن تيمية رحمه الله وجهة نظر أهل السنة والجماعة في هذا الموضوع قائلاً: «جمهور العلماء يعتقدون أن الله تبارك وتعالى أمر عباده بما فيه مصلحتهم، ونهى عن ما فيه فسادهم، فالفعل المؤمر به هو مصلحة عامة لمن قام به، وإرسال الأنبياء هو لمصلحة عامة، وإن كان لبعض الناس بسبب معصيتهم وعصيانهم ضرر».
    وجاء في كتاب «آراء المعتزلة الأصولية»:
    «ما ذكره المعتزلة في شأن الأصلح ووجوبه على الله تعالى مخالف لرأي جمهور أهل العلم من أصوليين وفقهاء، لأنهم يرون أنه لا يلزم على الله تعالى فعل الأصلح للعباد.»
    إدراك الثواب والعقاب عن حسن وقبح بمجرد العقل قبل الشرع
    مسألة تحسین وتقبیح الأفعال هي من المسائل التي وقع فيها اختلاف بين المعتزلة والأشاعرة. وأول من ناقش هذه المسألة هو جهم بن صفوان المتوفى سنة ۱۲۸ هـ، حيث كان يعتقد أن المعارف التي قبل ورود الشرع بالعلم، تصبح واجبة بالعقل، أي أن الأشياء التي فيها صلاح وفساد أو حسن وقبح تصبح واجبة بالعقل قبل أن ينزل الوحي، والوحي نزل لتأكيد ما قاله العقل.
    عند دراسة آراء كبار المعتزلة، نجد أن جميعهم يعتقدون أن الحسن والقبح عقليان، وأن العمل بالخير والابتعاد عن الشر واجب. والأساس في الشرع عندهم هو تأكيد ما استقاه العقل.
    المعتزلة يقولون: إذا ظهر بالعقل أن في شيء حسنًا، ففعل ذلك واجب، وإذا قام العبد بذلك يستحق الثواب، وإن تركه يستحق العقاب. وإذا ظهر بالعقل قبح شيء، فيجب تركه، وإن ابتعد عنه العبد يستحق الثواب، وإلا يستحق العقاب.
    وجهة نظر أهل السنة والجماعة
    ما ذكر سابقًا هو مذهب المعتزلة، وهو مخالف تمامًا لوجهة نظر أهل السنة والجماعة، الذين يؤمنون بأن العقل يدرك الحسن والجمال والقبح للأشياء، ولكن ترتيب الثواب والعقاب متوقف على نصوص الشرع.
    أهل السنة يرون أن الأفعال في ذاتها حسن وقبيح، ويدرك ذلك بالعقل، ولكن لا يُثاب على الحسن ولا يعاقب على القبح إلا بأمر الشرع.
    ابن القيم رحمه الله يقول: الحقيقة التي لا نزاع فيها أن الأفعال في ذاتها حسن وقبح، كما هي مفيدة ومضرة، ولكن الثواب والعقاب مرتبطان بالأمر والنهي. وقال: كثير من فقهاء الطوائف الأربعة يرون أن القبح بالعقل ثابت، ولكن العقاب معتمد على أمر الشرع، وهذا ما نقله سعد بن علي الزنجاني من فقهاء الشافعية، وأبو خطاب من فقهاء الحنابلة، و نقلوا من أبو حنيفة رحمهم الله بصراحة.
    تذكير
    في ختام هذا القسم، أود تذكير القراء الكرام:
    أولاً: بقراءة هذا القسم من المقال، ستتعرفون إلى حد كبير على آراء وأفكار المعتزلة، وستعلمون ماذا كان يعتقدون، مع العلم أن آرائهم لا تقتصر على هذا القدر فقط، بل هي أكثر مما سنحاول إن شاء الله دراسته مستقبلاً. ولكن يجب أن تعلموا أنه عندما يخرج الإنسان عن الطريق المستقيم، فإن يده تُفتح للتأويل والتبرير، ولا شيء يمنعه من تطبيق الآيات القرآنية والأحاديث النبوية بما يتناسب مع مذهبه وعقيدته، كما رأينا في النقاشات السابقة.
    ثانيًا: بالرغم من أن دلائل الفريقين أكثر مما ذُكر هنا، فإننا اكتفينا بهذا القدر لئلا يطول البحث.
    ثالثًا: في النقاش حول الأصل الثاني عند المعتزلة (العدل) هناك مسائل أخرى مثل مسألة «لطف الله تعالى» وغيرها، ولكن لعدم الإطالة لم نذكرها هنا وسنوردها إن شاء الله في بداية القسم التالي.
    يتبع…

    الجزء السابق | الجزء التالي

    إجماع أهل العلم: إنكار القدر والقضاء إنكار صفة الكلام رأي أهل السنة والجماعة نفي القدر (المسمّى بالعدل عندهم) وجهة نظر أهل السنة والجماعة
    شاركها. فيسبوك تويتر البريد الإلكتروني تيلقرام واتساب Copy Link
    كفايت الله همدرد

    المقالات ذات الصلة

    من هم المعتزلة؟ (الجزء الخامس)

    الثلاثاء _23 _ديسمبر _2025AH 23-12-2025AD

    الاستشراق والمستشرقون (الجزء الرابع والأخير)

    الأثنين _15 _ديسمبر _2025AH 15-12-2025AD

    الاستشراق والمستشرقون (الجزء الثالث)

    الخميس _4 _ديسمبر _2025AH 4-12-2025AD
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    از دست ندهید

    البعث بعد الموت (الجزء الرابع)

    البعث بعد الموت (الجزء الثالث)

    البعث بعد الموت (الجزء الثاني)

    سيرة السلطان صلاح الدين الأيوبي رحمه الله (الجزء الأول)

    ما را در صفحات مجازی دنبال کنید
    • Facebook
    • Twitter
    • Instagram
    • Telegram
    • WhatsApp
    حول “كلمات”

    إدارة "كلمات" الثقافية البحثية مؤسسة دعوية مستقلة لأهل السنة والجماعة، تنشط في سبيل نشر قيم الإسلام النقية، وتحقيق المقاصد السامية للشريعة الإسلامية السمحة، والتصدي للغزو الثقافي الغربي، وإعلاء كلمة الله، والنهوض بالأمة الإسلامية.

    المنشورات الشهيرة

    البعث بعد الموت (الجزء الرابع)

    السبت _17 _يناير _2026AH 17-1-2026AD

    البعث بعد الموت (الجزء الثالث)

    الأربعاء _14 _يناير _2026AH 14-1-2026AD
    تابِع الكلمات على وسائل التواصل الاجتماعي
    • Facebook
    • Twitter
    • YouTube
    • Telegram
    • Instagram
    • WhatsApp
    جميع الحقوق محفوظة لإدارة "كلمات"
    • صفحه اصلی
    • تحلیل روز
    • عظماء‌ الأمة
    • کتابخانه

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter