لقد كان الدين الإسلامي، ككل، مصدر سعادة ونصرة لمتبعيه في كل مكان، ولهذا السبب أصبح جزءًا مهمًا في العديد من المجتمعات، حيث يلتجئ الكثيرون إلى هذه الثقافة النقية والعريقة.
وفي الواقع، تعتبر إستونيا واحدة من تلك المجتمعات التي وجد فيها بعض الناس دين الإسلام من خلال فطرتهم السليمة، حيث اعتنقوه بقلوب طاهرة ونقية، وأصبح هذا الدين جزءًا من حياتهم اليومية وتعاليمهم.
إستونيا تعتبر واحدة من أصغر المجتمعات الإسلامية في أوروبا، وفقًا للتعداد السكاني لعام 2011، بلغ عدد الأشخاص الذين يعتنقون الإسلام في إستونيا ۱۵۰۸ شخصًا، وهو ما يعادل ۰.۱۴٪ من إجمالي السكان.
جغرافيا إستونيا
إستونيا هي أصغر دولة وأبعدها شمالًا في منطقة بحر البلطيق، وهي تتكون من العديد من الجزر في السواحل الجنوبية لخليج فنلندا، كانت إستونيا قد انضمت إلى الاتحاد السوفياتي في عام ۱۹۴۰، لكنها استعادت استقلالها في عام ۱۹۹۱.
التاريخ المبكر للإسلام في إستونيا
كان أول حضور موثق للمسلمين في إستونيا عندما دخل جنود مسلمون من الإمبراطورية الروسية البلاد خلال حرب ليفونيا في القرن السادس عشر.
وكانت أولى المجموعات المسلمة التي دخلت إستونيا هم التتار الذين تم تسريحهم من الخدمة العسكرية بعد أن خدموا في الجيش الروسي، بعد فتح إستونيا و ليفونيا في عام ۱۷۲۱.
بدأت الجالية التتارية في إستونيا ممارسة أنشطتها الإسلامية في عام ۱۸۶۰، وكان مركزها في مدينة «نارفا»، على الرغم من أن بعضهم استقر في تالين و«تارتو». قام التتار بفتح محلات تجارية وبدأوا في مزاولة التجارة.
الإسلام في ظل الاتحاد السوفياتي
في عام ۱۹۴۰، قام الاتحاد السوفياتي بحظر الأنشطة الإسلامية في إستونيا، وتم تدمير المباني التي كانت تُقام فيها صلوات الجماعة أثناء الحرب العالمية الثانية في عام ۱۹۴۴.
خلال فترة الاحتلال السوفياتي لإستونيا بين عامي ۱۹۴۰ و۱۹۹۱، هاجر معظم المسلمين من البلاد.
الجالية المسلمة في إستونيا اليوم
يُعتبر المسلمون في إستونيا من الجالية الصبورة والمعتدلة سياسيًا. أولئك الذين يعتنقون الإسلام في هذا البلد، ويتبعون تعاليمه في حياتهم اليومية، يعيشون بشكل متوازن وهادئ.
رغم العدد المحدود للمسلمين في إستونيا، فقد أنشأوا عددًا قليلًا من المراكز الإسلامية التي تواصل نشاطاتها.