الكاتب: محمدالأفغاني

الإسلام في جزر المالديف

تقع جمهورية جزر المالديف، أصغر دولة مسلمة في العالم، على مساحة تُقدّر بـ ۲۹۸ كيلومترًا مربعًا، وهي مكوّنة من حوالي ألفي جزيرة في مياه المحيط الهندي، إلى الجنوب الغربي من شبه القارة الهندية وغرب دولة سريلانكا.
المالديف دولة جزيرية تقع جنوب غرب الهند، وعاصمتها ماليه.
يبلغ عدد سكانها حوالي ۵۳۹۰۰۰ نسمة.
الدين الرسمي للدولة هو الإسلام، ويُمنع اعتناق أي ديانة أخرى أو ممارستها علنًا، ويُعد ذلك جريمة يُعاقب عليها القانون، استقلت المالديف عن الإمبراطورية البريطانية عام ۱۹۶۵م.
وصول الإسلام إلى المالديف
دخل الإسلام إلى جزر المالديف وجزر لاكشادويب الهندية في القرون الهجرية الأولى، وذلك على يد التجار العرب والفرس.
هؤلاء التجار تمكنوا من تعزيز نفوذهم في المالديف من خلال الزواج من النساء المحليات، مما مهّد الطريق لانتشار الإسلام بين السكان.
ويُحتمل أن يكون أول حاكم مسلم للمالديف، واسمه السلطان أحمد شنوزاده، قد أسلم نحو سنة ۱۲۰۰م.
إلا أن من المؤكد أن التجار المسلمين قد أدخلوا الإسلام إلى هناك قبل هذا التاريخ بقرون، نظرًا لأن التجارة البحرية بين الجزيرة العربية وسريلانكا كانت نشطة حتى منذ القرن الثاني الميلادي [معرفة الدول الإسلامية، ص ۲۲۳].
شهادة ابن بطوطة
عاش الرحالة المغربي ابن بطوطة فترة في جزر المالديف، وكتب عن تجربته في سفره.
في كتابه (رحلة ابن بطوطة، ص ۵۹۸–۷۲۱) قال:
جزر المالديف يسكنها اليوم أكثر من ۴۰۰۰۰۰ نسمة، وجميعهم مسلمون بنسبة ۱۰۰٪.
كما أن أكثر من ۹۵٪ من السكان يجيدون القراءة والكتابة.
مسجد السلطان محمد
هذا المسجد الرائع يُعرف أيضاً باسم الجامع الكبير في ماليه، ويُعد من أهم الوجهات السياحية في البلاد. يقع في وسط مدينة ماليه، ويُعتبر أكبر مسجد في المالديف ومن أكبر المساجد في جنوب آسيا. من أبرز معالم المسجد قبّته المذهبة التي أصبحت مشهورة في عموم شرق آسيا.
وقد تم بناء هذا المسجد الرائع، الذي يُعرف أيضاً بـ«المركز الإسلامي في ماليه»، في نوفمبر عام ۱۹۸۴م.
روعة العمارة الإسلامية
يُعتبر مسجد السلطان أحمد أكبر مسجد في البلاد وأحد أروع المعالم المعمارية في هذه الدولة المسلمة. يتسع المسجد لـ ۵۰۰۰ مصلٍّ، ويُعد من حيث القدرة الاستيعابية من المساجد الكبيرة.
يتميز بتصميمه الهندسي الرائع؛ وجدرانه البيضاء، قبابه ومآذنه الذهبية، التي يمكن رؤيتها من مسافات بعيدة حتى من الطائرات أو السفن في البحر، حيث تبدو كأنها لؤلؤة متلألئة تجذب أنظار كل من يراها.
الإسلام في الحياة اليومية
وجود مثل هذه المساجد العظيمة دليل على اهتمام شعب المالديف بدينهم والتزامهم الديني. يعيش سكان هذه الجزر بتسامح وسلوك إسلامي معتدل، في جو من التعايش السلمي، وهذا يُعد من أسرار النجاح والازدهار في هذا المجتمع المسلم.
شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version