تقع منطقة القوقاز خارج نطاق آسيا الوسطى، دخل الإسلام لأول مرة إلى آذربيجان وأجزاء أخرى من جنوب القوقاز في القرن السابع الميلادي عن طريق الفاتحين العرب، ثم توسّع خلال القرن الحادي عشر نتيجة لهجرة السلاجقة إلى جنوب القوقاز.
وبالتدريج، خضعت المنطقة في أواخر القرن الثامن عشر وخلال القرن التاسع عشر للسيطرة الروسية.
في الحقيقة، تُعد منطقة القوقاز من الناحية الدينية منطقة ذات أهمية كبيرة، إذ كانت عبر التاريخ معبراً للشعوب ومكاناً للديانات والمذاهب المختلفة.
جنوب القوقاز، الذي يُعد نقطة التقاء الحضارات الشرقية والغربية، ومنطقة ذات تنوّع قومي وديني وفكري، كان لقرون جزءاً من المجال الحضاري الإسلامي.
أين تقع القوقاز؟ جنوب القوقاز يشمل دول: أذربيجان، أرمينيا، وجورجيا، أما شمال القوقاز، فهو جزء من روسيا، ويشمل الجمهوريات ذات الحكم الذاتي التالية:
داغستان، الشيشان، إنغوشيا، أوسيتيا الشمالية (ألانيا)، قبردينو-بلقاريا، قراتشاي-شركيسيا، إقليم كراسنودار، أديغيا، وإقليم ستافروبول.
الدول الثلاث التي تشملها هذه المنطقة كانت حتى سقوط الاتحاد السوفياتي عام ۱۹۹۱ جمهوريات تابعة له.
بالإضافة إلى ذلك، فإن منطقتي داغستان والشيشان، الواقعتين جغرافياً ضمن القوقاز، تتكونان من أغلبية إثنية غير روسية، وما تزالان تواجهان أعمال عنف متكررة نتيجة صراعات مع القوى الكبرى في المنطقة. منطقة قره باغ
بدأ التوتر حول منطقة قره باغ في أواخر الثمانينات، وتحول إلى حرب شاملة في التسعينات.
في السنوات الأولى من النزاع، قُتل نحو ۳۰۰۰۰ شخص، ومنذ ذلك الحين، شهدت المنطقة سلسلة من وقف إطلاق النار والعودة إلى العنف بشكل متقطع.
القوقاز من الناحية السياسية
تنقسم سياسياً إلى:
القوقاز الجنوبي (ما وراء القوقاز)
القوقاز الشمالي
وتبلغ مساحتها نحو ۶۰۰,۰۰۰ كيلومتر مربع.
الدين في القوقاز
دخل الإسلام إلى القوقاز في مراحل متعددة ومن اتجاهات جغرافية مختلفة، وانتشر بين شعوبها تدريجياً.
الإسلام (غالباً على المذهب الشافعي) انتشر في داغستان حتى القرن السادس عشر.
من القرن السابع عشر حتى التاسع عشر، دخل المذهب الحنفي من الشمال، أولاً عبر سهول قيچاق وحوض نهر الفولغا، ثم بواسطة التتار في شبه جزيرة القرم إلى الجبال ومنطقة شركيسيا شمال القوقاز.
هذا أدى إلى اعتناق الإسلام من قِبل شعوب: النوغا، الأباز، القراشاي، البلقار، الأديغة.
الشركس، البلقار، الأديغة (وبتأثير منهم: الآس الديغوريون) كانوا آخر الشعوب القوقازية التي دخلت الإسلام.
الشيشان اعتنقوا الإسلام في القرن السادس عشر عن طريق الداغستانيين، ثم نقلوه إلى الإنغوش.
ومن الجنوب الغربي، قام العثمانيون بنشر الإسلام في صفوف: الجورجيين، الأبخاز، والأديغة، والذين كانوا في الأصل مسيحيين، وذلك كجزء من جهودهم لصد النفوذ الروسي.
الغالبية العظمى من المسلمين الجورجيين يقيمون في جمهورية أجاريا ذات الحكم الذاتي، وهم يعتبرون أنفسهم جورجيين.