نشأت فرقة الجهمية في مدينة ترمذ، حيث كانت نقطة انطلاق هذه الجماعة، ومن هناك انتشرت إلى مناطق أخرى مثل خراسان والعراق، مما ساعد في انضمام العديد من الناس إلى هذه الفرقة، سواء عن علم أو جهل، وقبول عقائدها وآرائها. يقول العلماء: «كان بداية ظهور هذه الفرقة في أوائل القرن الثاني الهجري، في أواخر دولة بني أمية ونهاية عصر التابعين، حيث ظهرت هذه الفرقة في المشرق، وخاصة في خراسان وترمذ».
ترمذ كانت نقطة انطلاق هذه الجماعة، حيث يُنسب جهم بن صفوان إلى هذه المدينة، ومن ثم، انتشرت في مناطق خراسان الأخرى وتزايدت قوتها يومًا بعد يوم، حتى أصبحت لها قاعدة جماهيرية واسعة بين العامة والخاصة، وكان لها العديد من المؤيدين والمناصرين الذين كتبوا كتبًا للدفاع عن هذه العقيدة، وبهذا، بدأ تأثير هذه العقائد في عقول الكثيرين من الناس في طبقات اجتماعية مختلفة. تعريف الجهمية:
الجهمية هي إحدى الفرق الإسلامية التي تبنت مذهب جهم بن صفوان، كما هو الحال مع الكثير من الفرق الأخرى، انتشرت هذه الفرقة وتزايد عدد أتباعها بمرور الوقت، وأصبحت لها طرق ومذاهب متعددة، وكتب كثيرة تم تأليفها للحديث عن أفكارها، مما جعل هذه العقائد تحظى بشعبية أكبر، وعلى الرغم من أن البعض يعتقد أن هذه الفرقة قد اندثرت، إلا أن المعتزلة تعتبر من أبرز فروع هذه الفرقة.
فرقة الجهمية هي فرقة ظهرت في نهاية القرن الأول الهجري وبداية القرن الثاني الهجري، على يد مؤسسها جهم بن صفوان الترمذي، الذي كان تلميذًا لــ جعد بن درهم. تعلم جهم هذه العقائد من جعد بن درهم، وقد اشتهر مذهب الجهمية بنفي كافة صفات الله تعالى، ومن هنا انطلقت هذه الفرقة التي نسبت إلى جهم بن صفوان الترمذي.
وقد ذكر العلامة الشهرستاني في كتابه «الملل والنحل»: «الجهمية هم أتباع ومؤيدو جهم بن صفوان، وهو من الجبرية الخالصة، وقد ظهرت بدعته في ترمذ، وقد قتله سلم بن أحوز المازني في نهاية فترة خلافة بني أمية».
الرأي الراجح هو أن مؤسس هذا المذهب هو جهم بن صفوان، ومن هنا نسبت هذه الجماعة إليه. ومع ذلك، ونظراً لأن جهم بن صفوان تعلم أفكاره وآراءه من أستاذه جعد بن درهم، فسنقوم أولاً بتقديم نبذة عن جعد بن درهم، ثم نتناول السيرة الذاتية لـ جهم بن صفوان.