
الكاتب: الدكتور فضل أحمد أحمدي
الاشتراكية (الجزء الاول)
الملخّص
إنّ العلاقات التي تحكم القضايا الأساسية للمجتمعات البشرية نابعة من التعاليم والمعتقدات السياسية التي قام الكتاب بتصنيفها بأشكال مختلفة. توجد هناك صراعات وتعارضات بين هذا الكمّ الهائل من الأفكار، ومن أهم هذه المجالات صراع وتعارض الإنتاج ورأس المال. وقد أولت «الاشتراكية» اهتمامًا أكبر بهذا الجانب مقارنة بالعديد من التيارات الأخرى، وقد كانت الاشتراكية في العصور السابقة ذات مكانة واضحة ولها العديد من الأتباع، لدرجة أنها كانت تسيطر على الكتلة الشرقية في التقسيمات الدولية؛ لكن في وقت لاحق انهار المعقل الرئيسي للاشتراكية (الاتحاد السوفياتي)، مما أدى إلى تحولات في عناصر وأسس الاشتراكية.
وبالنظر إلى هذه المسألة، فإن السؤال الرئيسي للبحث هو: ما نوع المعتقدات التي كانت تعتمد عليها الاشتراكية وما هي أنواعها؟ من خلال استخدام المصادر المكتبية وغيرها من المصادر المتاحة، وبتطبيق المنهج الوصفي التحليلي، تمّ التوصل إلى أن «الاشتراكية» كفكر يعطى الأصالة للمجتمع، وقد ظهرت ونمت في الواقع في تعارض وتقابل مع الرأسمالية في الكتلة الغربية، واليوم تتمتع الاشتراكية بأنواع مختلفة، وأهمها الاشتراكية الحكومية واشتراكية السوق.
الكلمات المفتاحية: الاشتراكية، الاشتراكية الديمقراطية، المجتمع، الدولة، ماركس.
المقدمة
إن العلاقات التي تحكم القضايا الأساسية للمجتمعات البشرية نابعة من التعاليم والمعتقدات السياسية التي قام الكتاب بتصنيفها بأشكال مختلفة. توجد هناك صراعات وتعارضات بين هذا الكمّ الهائل من الأفكار، ومن أهم هذه المجالات صراع وتقابل الإنتاج ورأس المال، وقد أولت «الاشتراكية» اهتمامًا أكبر بهذا الجانب مقارنة بالعديد من التيارات الأخرى. وقد كانت الاشتراكية في السابق ذات مكانة واضحة ولها العديد من الأتباع، لدرجة أنها كانت تسيطر على الكتلة الشرقية في التقسيمات الدولية؛ لكن في وقت لاحق انهار المعقل الرئيسي للاشتراكية، مما أدى إلى تغييرات في عناصر وأسس الاشتراكية.
تتمثّل أهمية هذا البحث في مجال الأفكار السياسية التي لا تزال لها أتباع حتى القرن الواحد والعشرين، حيث يعتبر موضوعًا ذا خصوصية ومكانة خاصة، في الوقت نفسه، فإن أحد أهم القضايا التي تسبب نمو وتطور الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية للمجتمع البشري هو الفهم المتبادل للاختلافات والمعتقدات السياسية المتعددة التي تحكم القضايا الأساسية للمجتمع البشري بناءً على إرادة مؤسسيها. بالنظر إلى ذلك، فإن دراسة الفكر السياسي «الاشتراكية» هي إحدى الاحتياجات السياسية التي يؤدي الاهتمام بها إلى نمو وتطوير المعتقدات واحترام معتقدات الآخرين، كما تقربنا من الاعتقاد بأنه لا يزال هناك عدد كبير من الناس يؤمنون بالأفكار السياسية التي قد تكون مرفوضة من وجهة نظرنا.
وفي مجال الأفكار السياسية، تم تأليف العديد من الكتب التي تشير إلى الأفكار السياسية المختلفة، ويمكن القول تقريبا أنه في أي كتاب تناول الأفكار السياسية، يوجد جزء مفصل أو موجز حول «الاشتراكية»، بالإضافة إلى عدد كبير من المقالات التي تناولت الاشتراكية، وقد تم إدراج عدد منها في قائمة المصادر لهذا البحث. ومع ذلك، فإن الفارق بين هذا البحث وغيره من الدراسات هو أن هذه الدراسة تقدم نظرة شاملة وبصيغة مختصرة عن المعتقدات والتعاليم وأنواع وعناصر الاشتراكية، بحيث يستطيع القارئ تصور «الاشتراكية» في ذهنه بشكل عام، ويعرف ماهي المعتقدات التي كانت تعتمد عليها الفكرة السياسية، وكيف نمت وتطورت في تقابل مع المعتقدات الأخرى، وأيضًا ما هي الصعود والهبوط الذي مرّت به هذه الفكرة خلال تاريخها.
بالنظر إلى هذه المسألة، فإن السؤال الرئيسي للبحث هو: ما نوع المعتقدات التي كانت تمثلها الاشتراكية وما هي أنواعها؟ باستخدام المصادر المكتبية وغيرها من المصادر المتاحة وبتطبيق المنهج الوصفي التحليلي، تم التوصل إلى أن «الاشتراكية» كفكر يعطى الأصالة للمجتمع، وقد ظهرت ونمت في تعارض وتقابل مع الرأسمالية في الكتلة الغربية، واليوم تتمتع الاشتراكية بأنواع مختلفة، أبرزها الاشتراكية الحكومية واشتراكية السوق.
يتبع…