إن لمحة عن تاريخ الغرب وظروف حياة النساء عبر العصور المختلفة تظهر لنا السياقات والأسباب التي أدت إلى نشوء حركة «الفيمينيزم» (النسوية)، ومن خلال دراسة أحوال النساء في الحياة الغربية والعربية قبل الإسلام، تتضح أسباب ظهور هذه النظرية بشكل أفضل.
إن التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية عبر التاريخ كان لها تأثير مباشر على حياة النساء الفردية والاجتماعية وحتى العائلية.
تقدم دراسة تاريخ هذه التطورات والتغيرات في حياة النساء صورة أكثر واقعية عن جذور وأسباب ظهور الفيمينيزم (النسوية)، مما يساعد في تحليل نظريات وأفعال النسويات.
نكتشف من خلال شهادة التاريخ ودراسة حياة النساء في الأمم المختلفة، أسباب ظهور الفيمينيزم (النسوية).
في بداية العصر اليوناني
كانت النساء في بداية العصر اليوناني في أدنى درجات الذل والمهانة في كافة المجالات الاجتماعية، وكان الرجال وحدهم يتسلقون سلم التقدم، وكانوا يعتبرون أساطير وأبطالًا.
كانت وظيفة المرأة فقط إنجاب أطفال أصحاء، وإذا ولدت طفلًا ضعيفًا أو هزيلًا، كانت حكمها الموت. لذلك، كانت النساء اللاتي يلدن أطفالًا أصحاء يستأجرن.
كانت المرأة في «أثينا»، مجرد سلعة تباع وتشترى في الأسواق، وكانت محرومة من حقوق المواطنة، ولم يكن لها نصيب في الميراث، ولم يكن لها مكان في التعليم، ولم يكن لها حق الملكية، وكانت تحت وصاية الرجل. إذا مات زوجها، كانت تحت سيطرة والده أو إخوته، وكان المسؤول عن الأسرة يزوجها كما يشاء، لم يكن لها الحق في التصرف في ممتلكاتها دون إذن وليها، وكان يمكن للوصي أن يطلقها عن زوجها متى شاء.
تطورات اليونان
تخلت النساء في هذه المرحلة عن الحياء والحجاب وشاركن في الندوات مع الرجال، وبدأت الشهوة تغلب على المجتمع اليوناني، وحصلت النساء الفاسقات على مكانة عالية لم تكن موجودة من قبل، وأصبحت مساكنهن مراكز تجمع الشعراء والفلاسفة، لدرجة أن بعض النساء رفضن أن يقضين أكثر من ليلة أو اثنتين مع الرجل.
انتشرت سوء الأخلاق وبدأ اليونانيون يحبون الجمال ويهتمون بجسد النساء، إلى حد أنهم صنعوا تماثيل آلهة عارية، لذلك، فقد الزواج قيمته، وأصبحت النساء علاقات الحب مع من شاؤوا ويعيشون بلا زواج.
المرأة في روما
كانت الحضارة الرومانية تابعة للحضارة اليونانية، وكان تعامل الرومان مع النساء مشابهًا لتعامل اليونانيين؛ وبالتالي، في روما كانت المرأة محرومة من أي كرامة، وفي الشريعة الرومانية كانت المرأة تعتبر كسلعة يمتلكها الرجل ويعاملها حسبما يشاء.
كان نظام الأبوة (الذكورية)، الذي كان سائدًا بين الرومان قد منح الرجل جميع السلطات، ولم يكن هناك من يشاركه في هذه السلطة، سواء كانت المرأة زوجة أو ابنة، كان يجب عليها اتباع رئيس الأسرة، وهو الأب.
بعد ولادة الطفل، لم يكن الأب ملزمًا بقبول الطفل، وكان الطفل يوضع أمامه بعد الولادة، وإذا حمله كان ذلك يعني قبوله، وبالتالي يصبح الطفل جزءًا من هذه الأسرة، وإذا لم يقبله الأب، كان يتم ترك الطفل في الأماكن العامة ليأخذه من يشاء، وفي حالة عدم تقبله، كان الطفل يموت جوعًا أو عطشًا أو بسبب البرد أو الحر.
كان رئيس الأسرة يمتلك سلطة إضافة أو إخراج أي شخص من الأسرة عن طريق البيع والشراء، وبعد وفاة الأب، كان الابن يحل محل الأب ويصبح رئيس الأسرة، وتخضع نساء الأسرة لسلطة الابن، وكان الرجل يُسمح له بالتعامل مع النساء كما يتعامل مع العبيد والحيوانات والجمادات. حتى أن إحدى الجماعات الدينية لديهم كانت قد قررت أن المرأة لا روح لها وأنها لن تكون أبدية، ولكن يجب عليها أداء عباداتها. كانت المرأة تُعتبر شرًا يجب تجنبها، وكانوا يقولون: إن المرأة هي الشيطان والقذارة ولا تملك أي تسلط على أنوثتها، وكان من الضروري عليها ألا تأكل اللحم، ولا تضحك، ولا تتحدث لأنها مُغرية.
كان كون المرأة في القانون الروماني امرأة يعني عدم الكفاءة والتخلف، ولم يكن للمرأة الحق في توظيف شخص، أو أن تكون شاهدة، أو أن توقع وصية؛ ولم يكن لها الحق في أن ترث أرضًا، وكان الشخص الذي يحق له الإرث هو الرجل، لأنه كان مسؤولًا عن حماية الحدود وتأمين أولاده والدفاع عنهم؛ أما المرأة فقد خُلِقَت لرعاية المنزل وتربية الأطفال.
كان رئيس الأسرة هو صاحب جميع ممتلكات المنزل، ولم يكن لأحد غيره الحق في التصرف أو امتلاك تلك الممتلكات، حتى أن سلطة زواج الأبناء والبنات كانت بيده.
مكانة المرأة في فارس
لم تكن المرأة الفارسية في مكانة أفضل من نظيراتها في الحضارات الأخرى؛ حيث وافق الفارسيون بعد نقاشات طويلة على أن النساء أيضًا هن بشر، ولكنهن خُلِقنَ من أجل الدونية والحقارة، وتم خلقهن ليكن في خدمة الرجال وتحت أمرهم، وكان من حق الرجل أن يعاملها كما يشاء، بل كان له الحق في إصدار حكم بالإعدام عليها.
في دين الفارس، كان الرجل يستطيع أن يتزوج من أخته، وابنته، وأمه، كما كان يُسمح له بالزواج من أختين في نفس الوقت، وكان من الممكن للمرأة اختيار الرجال كأصدقاء لها في المجوسية.
كان الزواج والحجاب مفروضين على النساء من الطبقات العليا، ولم يكن يُسمح لهن بالخروج إلا في “الكجاوة” (السترات المغلقة) وكان يُمنع عليهن الجلوس مع الرجال في مجلس واحد؛ بل حتى لم يُسمح لهن بلقاء آبائهن أو إخوانهن. أما الطبقات الفقيرة في المجتمع فكان يُسمح لهن بالخروج والتمشي والاختلاط مع الآخرين واختيار الأصدقاء.
كانوا يعتقدون أن ولادة الفتاة أمر سيء، وكانوا يرون أن الفتاة تُربى من أجل الآخرين، ولم يكن يُعتبر فعل مخالفات العفة أمرًا مرفوضًا، بل كان الرجل الفقير يترك زوجته للرجال الآخرين مقابل المال، وإذا حملت المرأة نتيجة لذلك، كانوا ينسبون الطفل إلى الزوج الأول.
المرأة في المجتمع الهندي
كانت المرأة في المجتمع الهندي تعيش في حالة من الإفراط والتفريط، وكانت ذليلة مهانة، ولم يكن لها الحق في الاستقلال عن أبيها أو زوجها أو ابنها، وإذا مات أحد هؤلاء، كانت تُنسب إلى أقربائه، وكانت محرومة من حقوق الملكية والميراث، وكانت تُعتبر ضمن ممتلكات الرجل حتى آخر لحظة من حياته.
وكان العلماء القدماء يعتقدون أن الإنسان لا يستطيع أن يحصل على العلم والمعرفة حتى يتخلص من جميع العلاقات العائلية، وكانت المرأة في نظرهم مصدرًا للذنب ورمزًا للتخلف الأخلاقي والروحي، ولم يكن يُرى فيها أي خير؛ كما جاء في شريعة «مانو»: «الموت، وجهنم، وسم الأفاعي، والنار خير من المرأة».
كما جاء أيضًا: «يجب على المرأة أن تخاطب زوجها بتواضع، وتناديه بسيدها ومولاها، وتسير على مسافة منه، ولا تتحدث معه، ولا تأكل معه؛ بل تأكل من بقايا طعامه».
المرأة في المجتمع الصيني
كذلك كانت المرأة في المجتمع الصيني مهانة، وفي رسالة قديمة كتبتها إحدى نساء الطبقة الثرية والتي تصف حال النساء في ذلك الزمن، جاء فيها: «نحن النساء أدنى جنس من البشر، ويجب أن تكون أحقر المهام من نصيبنا».
ومن الأمثال الصينية التي تُظهر احتقار المرأة، المثل القائل: «استمع إلى زوجتك، ولكن لا تُصدقها».
مكانة المرأة في المجتمعات اليهودية
كانوا يتهمون المرأة بأنها السبب في المعصية الأولى التي حدثت في الجنة، حيث منع الله تعالى آدم وحواء من أن يأكلا من شجرة معينة، ولكن الشيطان جاء إليهما في شكل ثعبان، فخدع حواء، ففعلت كما قال لها، وأعطت آدم ليأكل، فكان سببًا في نزولهما من الجنة، وجاء في سفر التكوين: «سأل الله آدم: هل أكلت من الشجرة التي أمرتك أن لا تأكل منها؟ فأجاب آدم: المرأة التي جعلتها معي، هي التي أعطتني فأكلت. ثم سأل الله المرأة: ماذا فعلتِ؟ فأجابت المرأة: الثعبان خدعني فأكلت». ثم قال الله للمرأة: «ستعانين دائمًا في ولادتك، وستشتاقين إلى الرجال، وهو سيحكم عليك».
وكان آدم بريئًا من هذا الخطأ، بينما حواء كانت السبب في ذلك، ولذلك فرض الله تعالى عليها أن تعاني من آلام الولادة كعقوبة، وبناءً على هذا الاعتقاد الباطل، تم التعامل مع المرأة بوصفها أقل من الرجل، وأُلقيت عليها مسؤولية جميع الانحرافات، ولم يكن للمرأة الحق في طلب الطلاق من زوجها، وجاء في الشريعة اليهودية المحرفة ما يلي:
«إذا توفي شخص ولم تلد زوجته أي أطفال، فإن الزوجة تُصبح ملكًا لأخ الزوج أو صديقه، سواء كانت راضية أو لا، سواء كان من واجبهم توفير نفقتها أم لا، وإذا ماتت الزوجة، يورث الرجل ممتلكاتها، ويُسمى اسم الزوج الأول على الابن الأول، ويُعتبر الابن وارثًا للزوج الأول، ولا يُنسب للزوج الحالي».
نظرًا لأن مكانة المرأة في النظام اليهودي كانت غير إنسانية بشكل صارخ، فقد تعرضت الديانة اليهودية لانتقادات شديدة من قبل منتقديها عالميًا، ولكن، ابتداءً من عقد الثمانينات من القرن العشرين، بدأت بعض الإصلاحات في المنظمات الدينية اليهودية لصالح النساء، حصلت النساء على حق قراءة التوراة في المعابد، رغم أن المناصب الدينية لا تزال حكرًا على الرجال فقط، ولا يمكن للنساء أن يشغلن وظائف تعليمية دينية.
هذه بعض الشروط والمكانة التي كانت عليها النساء في الديانة اليهودية. نرى كيف تم تجاهل كرامتهن الإنسانية بشكل فاضح، وكان يُنظر إليهن بازدراء ويُعتبرن في هامش المجتمع.
وبناءً على ذلك، تم اعتبار المرأة، وكأنها أداة للشيطان في إغواء آدم في الكتاب المقدس، وفي قصة الخلق، ولذلك كانت مستحقة للعذاب واللعنة من الله.
مكانة المرأة في المجتمع النصراني
كانت النصارى يعتقدون أن المرأة مصدر للشر والأذى، وأنها تهديد للأسرة والمجتمع، وكانوا يتجادلون حول ما إذا كانت المرأة إنسانًا أم لا! وفي النهاية، استقر رأيهم على أنها إنسان، لكنهم ما زالوا يعتقدون أن المرأة خُلِقَت لخدمة الرجل.
كانوا يرون أن العلاقة بين الرجل والمرأة علاقة نجسة، وكان من الضروري الابتعاد عنها، حتى وإن كانت هذه العلاقة من خلال الزواج الشرعي والعقد الرسمي؛ لذلك، كانوا يشجعون الرجال على الابتعاد عن الزواج.
كان هناك نفور عام من المرأة، حيث كانوا يعتبرونها سببًا في ارتكاب الخطايا، وأنها تؤدي إلى الفساد الأخلاقي، وكانوا يقولون: «من يريد أن يصل إلى مراتب عالية، يجب أن يبتعد عن النساء»، ولذلك كانوا يعتبرون العزوبية وعدم الزواج دليلاً على الأخلاق العالية، وكانوا يعتقدون أن من لا يتزوج هو شخص متقي وذو أخلاق، وكانوا يرون الحياة الأسرية مرادفًا للتخلف والانحطاط، وكانوا يعتقدون أن من يريد أن يعيش حياة جيدة يجب أن يتخلى عن الزواج تمامًا، وكانت جهودهم مركزة على إبعاد الناس عن الزواج والعلاقات الأسرية، والتشكيك في قيمتها.
كان القانون الإنجليزي يتيح للرجل بيع زوجته حتى عام ۱۸۰۵م، وكان يُحدَد لها سعر ستة بنسات. وفي عام ۱۹۳۱م، قام رجل إنجليزي ببيع زوجته بمبلغ ۵۰۰ جنيه، حيث قال محاميه في الدفاع: «القانون الإنجليزي كان يسمح للرجل ببيع زوجته، حيث كان القانون قبل مئة عام يحدد قيمتها بستة بنسات، بشرط موافقة الزوجة على الصفقة».
لكن المحكمة ردت بأن هذا القانون قد تم إلغاؤه في عام ۱۸۰۵ م، وأُدين الرجل بالسجن لمدة عشرة أشهر بسبب هذه الحادثة.
المرأة في نظر عرب الجاهلية
كانت المرأة في عصر الجاهلية، قبل الإسلام، محرومة من كثير من الحقوق الإنسانية والاجتماعية، فلم يكن للمرأة حق في الميراث، وكان العرب يقولون: «لا يرثنا إلا من يحمل السيف ويذود عن الحمى والشرف»، أي من يستطيع القتال والدفاع عن القبيلة، ولم يكن للمرأة أي حق على زوجها، ولم يكن هناك حدّ معين للطلاق أو عدد مرات الزواج، كما لم يكن لتعدد الزوجات حدّ معروف، فقد كان الرجل يتزوج ما شاء من النساء، وإذا توفي رجل وله عدة زوجات، كان الابن الأكبر أحقَّ الناس بالزواج من نساء أبيه، وكان يعتبر زوجات والده من ضمن التركة التي تركها.
وكانت عدة المرأة في الجاهلية سنةً كاملة، وكانت تعتد في أسوأ الأحوال؛ فتلبس أردأ الثياب، وتسكن في أسوء البيوت، وتهجر الزينة والنظافة والعطر، ولا تمسّ الماء، ولا تقلم أظافرها، ولا تزيل شعر بدنها، ولا تخرج إلى الناس ولا تشاركهم في حياتهم، حتى إذا انقضت السنة، خرجت من بيت الحداد في أبشع صورة ورائحة كريهة، ثم تعود إلى حياتها العادية، وكانت في المجتمع الجاهلي أنواع من الأنكحة الفاسدة التي انتشرت بين كثير من القبائل، منها:
أ. أن يشترك عدد من الرجال في معاشرة امرأة واحدة، وكان يُسمح للمرأة أن تُنسب المولود لمن شاءت منهم؛
ب. أن يأمر الرجل زوجته أن تباشر رجلًا من أشراف القوم أو المعروفين بالشجاعة، طمعًا في أن يُولد لها ولد شجاع مثله؛
ج. نكاح الشغار، وهو أن يزوّج الرجل ابنته أو أخته لرجلٍ آخر، بشرط أن يزوّجه الآخر ابنته أو أخته، من غير صداق، لأنهم كانوا يرون المرأة ملكًا للرجل، يتصرف بها كما يتصرف في باقي أمواله.
أما العرب الأشراف، كقريش، فقد كانوا يعقدون الزواج بالطريقة المعروفة اليوم؛ حيث يتم طلب يد المرأة، وتحديد المهر، وعقد الزواج، وقد أقر الإسلام هذا النوع من الزواج بعد ظهوره، وأبطل جميع أنواع الأنكحة الظالمة، كإجبار المرأة على الزواج ممن لا تريد، أو منعها من الزواج، أو الاستيلاء على مهرها أو حرمانها منه، وغير ذلك من المظالم.
وأد البنات في الجاهلية
كانت العرب في الجاهلية يكرهون البنات، ويعدّونهنّ مصدر شؤم وعار، فكانوا يقومون بوأدهنّ، أي دفنهنّ أحياء، خشية العيب والفضيحة، ولأسبابٍ متعددة، منها: الفقر، أو الخوف من السبي في الحروب، أو الحفاظ على شرف القبيلة، وقد جاء الإسلام فاستأصل هذه العادة السيئة من جذورها، وحرّمها تحريماً قاطعاً، وبيّن القرآن الكريم بشاعة هذا الفعل، وصوّر حالة الرجل الجاهلي عندما يُبشَّر بولادة أنثى بأبشع الصور، حيث قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي ٱلتُّرَابِ ۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ (٥٩)﴾ [النحل: ٥٨–٥٩]
كما زاد الله في تقبيح هذا العمل، وأظهر ظلمهم للطفلة البريئة، فقال سبحانه:
﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ (٩)﴾ [التكوير: ٨–٩]